علماء يزرعون تمرا من بذور عمرها 2000 عام
نجح باحثون في جامعة ووريك، في زراعة تمر من بذور عمرها نحو ألفي عام، عثر عليها بالقرب من البحر الميت.
ويوضح هذا الاكتشاف كيفية قيام المزارعين القدامى بزراعة التمر بشكل انتقائي من جميع أنحاء المنطقة، كما يمكن أن يقدم أدلة حول كيفية بقاء التمور لآلاف الأعوام.
وغرست سارة سالون عالمة الإثنولوجيا في مركز هداسا الطبي وزملاؤها مئات من بذور التمر، التي وجدت في كهوف بالقرب من البحر الميت وبعضها في جبل مسعدة.
وأوضحت سالون أن الظروف غير العادية المحيطة بالبحر الميت ساعدت على الأرجح في الحفاظ على الحمض النووي، مشيرة إلى أن الارتفاع المتوسط والحرارة والجفاف، كل هذه العوامل يمكن أن تؤثر في طول عمر البذور.
ووضع الباحثون بعض العينات في الماء الدافئ والأسمدة السائلة ثم زرعوها في تربة معقمة، ونبتت في النتيجة ست بذور، وكان طول النباتات الناجحة عدة سنتيمترات، وهي أكبر بـ30 في المائة من البذور الحديثة، ما يشير إلى أن شجر التمر كان أكبر بكثير من الأصناف الحديثة.
ويشير التحليل الجيني الأولي للنباتات المزروعة من البذور القديمة إلى أن المزارعين في المنطقة كانوا يستخدمون أنواعا مختلفة من التمور من جميع أنحاء العالم.
ويأمل العلماء استخدام الأصناف القديمة وتلقيحها لتحسين سمات الأصناف الحديثة، بمثل زيادة حلاوتها وحجمها ومقاومتها للآفات الحديثة.
وقال ناثان ويلز عالم الآثار من جامعة يورك، "لكي تنبت هذه البذور، يجب أن يكون الحمض النووي سليما، وهو ما يتعارض مع كثير مما نعرفه عن حفظ الحمض النووي مع مرور الأعوام"، مضيفا "ليس من المستبعد أن يكون هناك نظام بيولوجي رائع حقا يحفظ الحمض النووي في التمور".