مناطيد «شتاء طنطورة» تزين سماء العلا وتشكل لوحة فنية

مناطيد «شتاء طنطورة» تزين سماء العلا وتشكل لوحة فنية

شكلت ألوان 100 منطاد هوائي في سماء العلا أجمل لوحة فنية في فعاليات "مهرجان المناطيد" التي انطلقت في الثاني من يناير الجاري وتستمر حتى الـ11 منه، ضمن موسم شتاء طنطورة لهذا العام.
ويستطيع زوار شتاء طنطورة من خلال المهرجان التعرف على معالم العلا والاستمتاع بطبيعتها الخلابة من حضن السماء.
وتزينت سماء العلا بمجموعة متنوعة من المناطيد زاهية الألوان وأضفت مزيدا من الروعة على أفق العلا وعلى التشكيلات الصخرية الساحرة هناك. ويستقطب المهرجان جماهير عريضة للعام الثاني على التوالي ويستهوي جميع الفئات العمرية.
ويعد مهرجان المناطيد، جزءا من فعاليات مهرجان "شتاء طنطورة"، الذي يقام في محافظة العلا في المملكة، ويشتمل على فعاليات تراثية وثقافية وفنية مستوحاة من تراث المحافظة، التي تعد موطن الآثار في شمال شبه الجزيرة العربية وملتقى عديد من الحضارات على مر العصور.
وتشهد منطقة العلا خلال مهرجان المناطيد ازدحاما كبيرا وتحتشد الجماهير لمشاهدة مجموعات كبيرة من المناطيد زاهية الألوان وهي تحلق في السماء.
ويراوح طول المنطاد الواحد بين 15 إلى 25 مترا، وعند الانطلاق تصعد جميعها معا في هواء الصباح المنعش،‏ ثم تنساب مع النسيم فوق صخور العلا التاريخية، وفي خلفية هذا المنظر،‏ يظهر تاريخ الحضارات على سفوح جبال العلا التي تعود إلى آلاف السنين لتضفي على المشهد سحرا وجمالا يتعدى حدود الخيال.
وتعمل المناطيد من خلال ضخ الهواء الساخن عبر فوهتها باستخدام مشعل البروبان، ‏ويصنع غلاف المنطاد من قماش اصطناعي مغطى بطبقات متعددة من اليوريتان لتخفيف كمية تسرب الهواء، وتتعلق بالمنطاد سلة كبيرة تحمل الملاح والركاب‏، ويتم نفخه على مرحلتين‏، تبدأ بضخ الهواء البارد إلى داخله بعد بسطه أفقيا على الأرض بواسطة مروحة كبيرة، ومن ثم يستخدم مشعل البروبان لضخ الهواء الساخن في الغلاف المنتفخ جزئيا، الذي يعمل بدوره على رفع المنطاد إلى الوضعية العمودية،‏ ليصبح جاهزا للانطلاق.
ويتحكم الملاح في علو المنطاد من خلال ضخ مزيد من الهواء الساخن فيه أو تركه ليبرد وفتح فوهة في أعلاه ليخرج الهواء الساخن منها في حال الرغبة في الهبوط. ويحمل المنطاد ما يكفي من البروبان ليبقى محلقا بضع ساعات على ارتفاع لا يزيد على 600 متر عادة، ولا يمكن التحكم في الاتجاه الذي يسلكه، فهو ينساب مع النسيم. يتطلب كل منطاد فريق عمل على الأرض مؤلفا عادة من أربعة إلى ثمانية أشخاص.

الأكثر قراءة