قسم الكيمياء في جامعة الملك سعود يناقش مع 20 شركة مستقبل عمل طالباته
عقد قسم الكيمياء في كلية العلوم في جامعة الملك سعود مؤخرا اللقاء الأول للمواءمة بين مخرجات التعلم لبرنامج الكيمياء وسوق العمل، بمشاركة 20 شركة ومسؤول توظيف، لمناقشة مستقبل خريجات القسم وفرص العمل المتاحة لهن.
وقالت لـ"الاقتصادية" الدكتورة سهام الطريري، وكيلة قسم الكيمياء في كلية العلوم في جامعة الملك سعود مشرفة وحدة تقنية النانو في المدينة الجامعية للبنات التابعة لمعهد الملك عبدالله لتقنية النانو، إن اللقاء هدف إلى تعريف الشركات بمخرجات القسم، والتعرف على احتياجاتها، وتوصياتها، التي تسهم في زيادة فرص عمل الخريجات.
وأوضحت الدكتورة الطريري، أن القسم قرر أن يكون اللقاء بشكل دوري، للحد من مشكلة البطالة التي تعاني منها الخريجات.
وأشارت إلى أن عدد خريجات القسم يصل إلى 80 فتاة سنويا، يلتحق منهن نسبة ضئيلة بسوق العمل، نظرا إلى أن غالبية الشركات تفضل توظيف الخريجين، واقتصار الفرص المتاحة للفتيات على التدريس.
وأكدت أن نسبة توظيف الخريجات بدأت بالنمو خلال العامين السابقين، مع استهداف الشركات زيادة نسبة السيدات لديها للوصول لأهداف رؤية 2030، وتلاشي العوائق التي كانت تمنع توظيف الفتيات في وظائف خاصة بالمختبرات والمصانع والمعامل.
وبينت وكيلة قسم الكيمياء، أن اللقاء يسهم في استكشاف آراء ذوي الخبرة في سوق العمل وتحليلها للوصول إلى نقاط الضعف والقوة، ووضع حلول لها لزيادة فرص الخريجات في سوق العمل.
ونصحت الخريجات الجدد بالاهتمام باللغة الانجليزية ومعرفة البرامج التقنية وآلية كتابة التقارير للدور الكبير الذي تلعبه هذه المهارات في سوق العمل، آملة في أن يسهم اللقاء في تعريف الشركات بمخرجات الكلية وتحفيزها على استقطاب الخريجات للعمل أو للتدريب في المجالات التي تتطلب خريجات أقسام الكيمياء سواءً في معامل المياه أو الغذاء أو الصناعات الحديثة أو المستشفيات أو المواصفات والمقاييس.
بدوره، قال المهندس سلمان الصرامي من شركة أرامكو السعودية، إن نسبة السيدات في الشركة تبلغ سبعة في المائة ومن المستهدف أن تصل إلى 30 في المائة في 2030، مضيفا "على الطالبات أن يمتلكن الثقة أكثر بقدراتهن وأن يطورن لغتهن ومهارات كتابة التقرير لتتاح لهم أبواب سوق العمل، خاصة مع وجود منافسة مع خريجين وخريجات برامج الابتعاث".
من جهته، أوضح المهندس سلمان العتيبي من هيئة المواصفات والمقاييس السعودية، أن هناك الكثير من المشاريع البحثية المختصة بالكيمياء، التي تتطلب مشاركة الطالبات وتعلن عنها الهيئة ولكن لا تجد إقبالا، منوها بأهمية القسم ومخرجاته في سوق العمل خاصة مع تزايد نسبة الغش في المنتجات.
من جانبها، قالت الخريجة أماني الزهراني إنها دخلت القسم رغم تحذيرات معارفها من قلة فرص العمل، لكن الآن الفرص كثيرة مع الصناعات المتعددة التي دشنتها المملكة، واقبال الشركات على توظيف فتيات في الوظائف كافة، مؤكدة امتلاك الخريجات الخبرة والمعرفة العلمية مع حاجتهن لمزيد من التدريب العملي لزيادة مهاراتهن العملية، معبرة عن حلمها في أن تستمر في المجال البحثي والعمل في سابك أو أرامكو.
وتحدث الخريجة ندى الشميمري عن بحثها الذي تركز على استكشاف لتنقية المياه يزيل الشوائب كافة، حيث قامت بتحليل مياه الشرب وأخذت عينة من مياه المواسير ومياه وادي حنيفة، ووجدت استمرار لبعض الشوائب حتى بعد فلترة المياه، وعبرت عن أملها في أن يساعد اللقاء في توفير وظائف لها ولزميلاتها من الخريجات.
وحظي اللقاء بمشاركة واسعة من العاملين في الشركات والمستشفيات، الذين أجمعوا على أهمية مهارات التواصل واللغة الانجليزية في القبول بالوظائف، إضافة إلى حاجة الطالبات لمتابعة طلبات الجهات عن الرغبة في إجراء بحوث.