272.1 مليار ريال الودائع الادخارية للشركات والأفراد .. ارتفعت 57 % في 5 أعوام

272.1 مليار ريال الودائع الادخارية للشركات والأفراد .. ارتفعت 57 % في 5 أعوام

ارتفعت قيمة الودائع الادخارية والآجلة الخاصة بالأفراد والشركات، لدى المصارف العاملة في السعودية بنسبة 57.3 في المائة، خلال الفترة الممتدة من عام 2014 حتى نهاية تشرين الأول (أكتوبر) من العام الجاري، من 172.9 مليار ريال إلى نحو 272.1 مليار ريال.
بحسب تحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، فإن ارتفاع الودائع الادخارية والآجلة الخاصة بالأفراد والشركات، جاء تزامنا مع ارتفاع معدلات الفائدة على الريال "السايبور" الذي شهد ارتفاعا بنسبة 146.4 في المائة خلال الفترة، حيث ارتفعت الفائدة على الريال من نحو 0.9 في المائة إلى نحو 2.31 في المائة.
بحسب التحليل، فإن الودائع الادخارية والآجلة للإفراد والشركات خلال شهر أكتوبر سجلت أعلى مستوى في نحو عشرة أشهر، وبالتحديد أعلى مستوى منذ ديسمبر 2018 البالغة حينها 274.5 مليار ريال، مع الأخذ في الحسبان أن تلك الفترة تزامنت مع معدلات فائدة مرتفعة مقارنة بالفترة الحالية.
وبالنظر إلى الفترة التاريخية الممتدة من عام 2014 حتى أكتوبر الماضي، فإن الودائع الادخارية استقرت خلال العامين الأخيرين عند مستويات ما بين 2.3 و2.5 في المائة، تزامنا مع استقرار أسعار الفائدة على الريال بعد صعودها القوي منذ مطلع عام 2014.
يأتي ارتفاع الفائدة على الريال السعودي تزامنا مع ارتفاع الفائدة على الدولار الأمريكي، بحكم ربط سعر صرف الريال بالدولار عند 3.75 ريال.
وبعد أن ظلت أسعار الفائدة على الدولار تقترب من الصفر منذ عام 2008، ارتفعت أسعار الفائدة منذ نهاية 2016، وأخذت مسارا صاعدا حتى النصف الأول من العام الجاري، حيث لجأ الفيدرالي الأمريكي إلى خفض معدل الفائدة، وبلغ أعلى معدل للفائدة عند 2.5 في المائة، وتراجعت إلى 1.75 في المائة ولا تزال هذه المعدلات مرتفعة مقارنة بما كانت عليه خلال الفترة الممتدة من 2008-2016.
ووافق مجلس الشورى خلال جلسته أمس الأول على مشروع الاستراتيجية الوطنية للادخار، في وقت تسعى فيه السعودية إلى إيجاد أوعية استثمارية تساعد على رفع معدلات الادخار، وعملت على تنشيط سوق السندات والصكوك وهي من الأوعية الادخارية التي ظلت متوجهة إلى الشركات والصناديق بشكل أكثر من الأفراد.
وتشير البيانات الحالية إلى ارتفاع حصص الأفراد في سوق السندات والصكوك بشكل كبير لتبلغ نحو 57.5 مليون ريال بنهاية الربع الثالث من العام الجاري،بعد أن كانت استثماراتهم في السوق غائبة حتى نهاية 2016، كما ارتفعت ملكية الشركات والصناديق بشكل كبير بعد تنشيط السوق عبر تعديل بعض أنظمتها وكذلك إدراج أدوات الدين الحكومية.
وشكلت ودائع الأفراد والشركات نحو 61.3 في المائة من إجمالي الودائع الآجلة والادخارية في المصارف العاملة في السعودية، مقابل 38.7 في المائة للهيئات والمؤسسات الحكومية، في حين يشكل إجمالي الودائع الادخارية من إجمالي الودائع للبنوك نحو 25.9 في المائة، ذلك بنهاية أكتوبر من العام الجاري.
وبلغ إجمالي الودائع المصرفية في البنوك المحلية بنهاية أكتوبر نحو 1.713 تريليون ريال، لتسجل نموا 4.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، بينما سجلت الودائع نموا 0.8 في المائة مقارنة بالشهر السابق.
ومن المعروف أن الودائع إجمالا هي مطلوبات ﻋﻠﻰ المصرف لعملائه مقابل مبالغ أودعوها لدى اﻟﺒﻨك، وتقوم المصارف بدفع مبالغ مالية "فوائد" على تلك الودائع لأصحابها جراء إيداعها لدى المصرف، باستثناء الودائع تحت الطلب، حيث لا تقوم بدفع أي فوائد عليها، بسبب أن مودع تلك الودائع أو صاحبها ليس هدفه ادخارها.
*وحدة التقارير الاقتصادية
 

الأكثر قراءة