آثار «روائع المملكة» تعزز العلاقات التاريخية بين الحضارتين العربية والرومانية
يحظى معرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة عبر العصور" المقام حاليا في المتحف الوطني الروماني في العاصمة الإيطالية روما في محطته الــ17 باهتمام واسع من وسائل الإعلام الإيطالية التي نشرت تقارير عن المعرض وما يحويه من قطع أثرية نادرة.
وأكدت وسائل إعلام عدة أن المعرض الذي افتتحه الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، وداريو فرانسيسكيني وزير الثقافة الإيطالي، في 26 نوفمبر الماضي يسهم بدور بارز في التعريف بحضارات المملكة وإرثها التاريخي، والعلاقات التاريخية بين الحضارتين العربية والرومانية، بأكثر من 450 قطعة أثرية نادرة.
ووصفت المعرض بأنه فريد من نوعه بما يضمه من قطع أثرية نادرة من مختلف الحضارات التاريخية التي شهدتها الجزيرة العربية حتى قيام الدولة السعودية.
وأكد عدد من الصحف الإيطالية أن المعرض يعد حدثا ثقافيا مهما تحتضنه روما، نظرا لما يضمه من قطع أثرية تبرز حضارات وتاريخ المملكة والجزيرة العربية، مشيرة إلى أن المعرض يمثل تطورا في العلاقات السعودية - الإيطالية في المجالات الثقافية والتراثية.
ونوهت صحيفة "آج سولت" بأهمية المعرض، لما يضمه من كنوز أثرية رائعة، حيث قالت الصحيفة في تقرير لها بإن معرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة عبر العصور" يمثل حدثا مهما حيث يعرض أهم الاكتشافات الأثرية في السعودية ابتداء من العصر الحجري الحديث وحتى القرن الــ20.
وأشادت الصحيفة بدور المعرض في التعريف بتاريخ وحضارات الجزيرة العربية، وقصة تطور شبه الجزيرة العربية عبر آلاف السنين، مبينة أن الزائر للمعرض يكتشف أن العناصر الثقافية في الحضارة العربية هي مزيج من التقاليد والحداثة.
أما مجلة "آرت مجازين" فتشير إلى أن المعرض يكشف عمق الحضارة في الجزيرة العربية، ولا سيما أن المعرض فريد من نوعه ويقدم قطعا أثرية للحضارة العربية وارتباطها بالحضارات الأخرى، مؤكدة أن المعرض يقدم للجمهور الإيطالي أكثر من 450 قطعة أثرية من أبرز ما اكتشفته فرق التنقيب الأثري في المواقع والحفريات الأثرية في مناطق المملكة.
وتشير صحيفة "إنسايت" إلى دور المعرض في إبراز أعمال ونتائج مشاريع التنقيب الأثري في المملكة من خلال البعثات السعودية والدولية، التي من بينها بعثة إيطالية، وهو ما يعكس التعاون السعودي - الإيطالي في مجال التنقيب عن الآثار.
وأبرزت ما يتميز به المعرض من قطع أثرية جميلة ونادرة، وسلطت الضوء على التماثيل الكبيرة التي تعود للحضارة اللحيانية من القرن الخامس إلى الثاني قبل الميلاد، إضافة إلى (كنز ثاج الذهبي) والحلي الذهبية من اللؤلؤ والفيروز والياقوت، واللوحات الجدارية الجميلة من حضارة الفاو وسط الجزيرة العربية، التي تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد.
ونقلت الصحيفة تأكيد الدكتور عبدالله الزهراني مدير عام البحوث والدراسات الأثرية في قطاع التراث الوطني في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن المملكة أصبحت من الدول المتقدمة عالميا في مجال البحوث والاكتشافات الأثرية خلال السنوات الخمسة الماضية، وأن 44 بعثة أثرية دولية ومحلية تقوم بأعمال تنقيب أثري في مختلف مناطق المملكة هذا العام من ضمنها بعثة إيطالية - سعودية مشتركة، مؤكدا أن شبه الجزيرة العربية كانت غنية بالحياة الحيوانية والبشرية والغابات قبل أكثر من مليون عام.
أما موقع "أي يو نيوز" الإخباري فركز على تنوع قطع المعرض وما تمثله من حضارات متنوعة ممتدة عبر حقب تاريخية طويلة.
وتقدم المملكة في هذا المعرض الدولي المهم (466) قطعة أثرية نادرة تعرّف بالبعد الحضاري للمملكة وإرثها الثقافي والتاريخي، وما شهدته أرضها من تداول حضاري عبر الحقب التاريخية المختلفة.
وتغطي قطع المعرض الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) منذ عصور ما قبل التاريخ إلى العصور القديمة السابقة للإسلام، ثم حضارات الممالك العربية المبكرة والوسيطة والمتأخرة، مرورا بالفترة الإسلامية والفترة الإسلامية الوسيطة، حتى نشأة الدولة السعودية بأطوارها الثلاثة إلى عهد الملك عبد العزيز -رحمه الله- مؤسس الدولة السعودية الحديثة.