المتحف الروماني: «روائع المملكة» نموذج للتواصل الحضاري .. ونعتز باستضافته
أكدت أليساندرا كابوديفيرو مديرة المتحف الوطني الروماني في روما، أن معرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية روائع آثار المملكة عبر العصور"، الذي يستضيفه المتحف الإيطالي، يبرز تطور حضارات الجزيرة العربية، ويقدم نماذج للتواصل الحضاري والثقافي التاريخي بين الحضارتين العربية والرومانية.
وأشادت بما حققه المعرض من سمعة دولية، معربة عن اعتزازها باستضافة المتحف الوطني الروماني له، لتميز قطعه الأثرية المهمة.
وقالت، "إن هذا المعرض يحكي قصة منطقة شبه الجزيرة العربية ذات المساحة الشاسعة، وهي شبه قارة تبلغ مساحتها نحو ثلاثة ملايين كيلو مترات حيث تغطي معظمها المملكة وهي غنية بالمناظر الطبيعية المتنوعة الاستثنائية التي لا تزال بكرا، وتكشف القصة بطريقة واضحة عن مئات المعثورات الأثرية، وفهم الأدلة المادية والعلاقة بين الشعوب ومختلف الثقافات.
وأوضحت، أن أهم النتائج التي حققتها الأبحاث الأثرية وأجريت في المملكة في مواسم مختلفة على مدى عقود من الزمن من قبل إخصائيين سعوديين وبعثات أثرية، من ضمنها البعثة الإيطالية، أثبتت تاريخ شبه الجزيرة العربية ومواقعها الجميلة ومواردها الغنية التي ذكرها الأدب القديم، وبعد العودة من أعماق الأرض، يتم اكتشاف عدد كبير من المعثورات في المواقع الأثرية التي يعود تاريخها إلى تسلسل زمني طويل للغاية، حيث استمر من فترة ما قبل التاريخ حتى عصر روما الإمبراطورية والعصور القديمة المتأخرة.
وبينت، أن القطع الأثرية ذات الاستخدام اليومي وأدوات الصيد الفاخرة والأسلحة والمجوهرات والأواني المصنوعة من المعادن الثمينة والزجاج وحجر المرمر والسيراميك والمنحوتات واللوحات الجدارية، تعد خير شاهد على الإنتاج المحلي وعمليات التبادل والاتصال الثقافي المشترك في تجارة القطع الأثرية والأفكار.
وكان الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة قد افتتح المعرض، الثلاثاء 26 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، في المتحف الوطني الروماني في العاصمة الإيطالية روما، بحضور داري فرانسيسكيني وزير التراث والأنشطة الثقافية والسياحية الإيطالي، والأمير فيصل بن سطام سفير خادم الحرمين الشريفين لدى إيطاليا.