وزير الثقافة يشارك في اجتماع الصندوق الدولي لحماية التراث
شارك الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، في الاجتماع السابع لمجلس إدارة الصندوق الدولي لحماية التراث الثقافي في مناطق النزاع "ألف"، الذي عقد أمس في العاصمة السويسرية جنيف.
وتناول مجلس الإدارة في جدول أعماله مستجدات المشاريع الجارية، من بينها مناقشة المرحلة الثانية من تأهيل متحف الموصل، ومراجعة واعتماد المشاريع للتمويل، كما تطرق إلى الميزانية المالية، واعتماد الميزانية للعام المقبل، ومراجعة وتحديث عمل لجان مجلس الإدارة، إضافة إلى مراجعة الشراكات التي طورها الصندوق الدولي لحماية التراث الثقافي في مناطق النزاع "ألف" مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، ومناقشة منتدى الصندوق المحتمل في خريف العام المقبل.
وتأتي مشاركة وزير الثقافة ترجمة لدعم المملكة الكبير لجميع الجهود الدولية الرامية إلى حفظ التراث الإنساني وصونه، كما أن الرياض تأتي على رأس الدول المانحة للصندوق التي استوفت التزاماتها المعلنة حيالها.
وتتركز جهود الصندوق، المشكل من تحالف دولي يضم دولا ومؤسسات وشخصيات مساهمة، على حماية وتأهيل وإنقاذ مواقع التراث الثقافي المهدد بالتدمير أو السرقة بسبب الصراع المسلح عن طريق التدخل المرن والسريع لدعم مشاريع حماية التراث التي تنفذها الجهات الفاعلة.
وتأسس الصندوق في آذار (مارس) من عام 2017، نتيجة للتدمير واسع النطاق لمعالم ومتاحف ومواقع تراث في مناطق النزاع.
ويعول المهتمون بحماية وصون التراث الثقافي على الصندوق، وقدرته على معالجة مخلفات النزاعات والصراعات في مناطق مختلفة من العالم.
وتتمثل المجالات الثلاثة لتدخل "ألف" في الحماية الوقائية للحد من أخطار التدمير، والإجراءات الطارئة لضمان أمن التراث، وأعمال ما بعد النزاعات لإتاحة الفرصة للسكان المحليين لإعادة التمتع بتراثهم الثقافي.
وتتطلع منظمة "ألف" إلى توفير الدعم طويل الأمد للمشروع الرمزي والطموح لإعادة تأهيل متحف الموصل. وكي تتمكن من إنقاذ هذا المتحف الذي تعرض للتدمير من قبل تنظيم "داعش" الإرهابي في عام 2014، تعمل المؤسسة حاليا على تمويل مرحلة ضرورية من مراحل عملها المستقبلي لإعادة التأهيل تتمثل في، تطبيق إجراءات فورية لتثبيت المبنى وحماية مجموعات المقتنيات التي يتم حفظها خارج المتحف، إعداد دراسة تحضيرية للحفظ والصون (مهمات في مكان الموقع، توفير الخبرات)، وتنفذ المرحلة الأولى من مؤسسة سميثسونيان ومتحف اللوفر بالتعاون الوثيق مع الهيئة العامة للآثار والتراث في العراق.