ثاني أعظم شلالات العالم تعاني .. والتغير المناخي في قفص الاتهام
تتعرض منطقة شلالات فيكتوريا، التي تعد ثاني أعظم الشلالات في العالم ومن بين أكثر مناطق الجذب السياحي في إفريقيا، إلى أسوأ موجة جفاف منذ قرن، الأمر الذي يزيد مخاوف التغير المناخي.
فعلى مدى عقود من الزمن، جذبت شلالات فيكتوريا، حيث ينحدر نهر زامبيزي، الذي يعد أحد الأنهار الكبيرة في إفريقيا ورابع أطول نهر في القارة السمراء، ملايين المصطافين إلى زيمبابوي وزامبيا لإطلالاتها المذهلة، وفقا لما ذكرته صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وتعد شلالات فيكتوريا من أكبر الشلالات في العالم مقارنة بشلالات نياجارا في أمريكا الشمالية، ويعادل عرضها وعمقها ضعف عرض وعمق نياجارا.
ويقدر عرض شلالات فيكتوريا بأكثر من 1700 متر، بينما يبلغ أقصى ارتفاع لها 108 أمتار، ويقدر معدل كمية المياه الساقطة سنويا بأكثر من 934 مترا مكعبا في الثانية، غير أن أسوأ موجة جفاف منذ قرن أدت إلى إبطاء غزارة الشلالات إلى حد كبير، ما زاد المخاوف من أن تغير المناخ يمكن أن يدمر واحدا من أكبر مناطق الجذب السياحي في المنطقة.
وبينما يتباطأ الشلال عادة خلال موسم الجفاف، قال مسؤولون إن هذا العام قد تسبب في انخفاض غير مسبوق في مستويات المياه.
وقال دومينيك نيامبي، بائع الحرف اليدوية السياحية، خارج متجره في ليفينجستون على الجانب الزامبي من الشلالات، "في الأعوام السابقة، عندما يأتي موسم الجفاف لم يكن منسوب المياه ينخفض إلى هذا الحد"، مشيرا إلى أن هذه هي أول مرة يجف فيها النهر بهذه الطريقة.
وأضاف، "إنه يؤثر علينا لأن العملاء يمكنهم أن يشاهدوا على الإنترنت مستوى التراجع في الشلالات... ليس لدينا كثير من السياح".
وبسبب تراجع مستويات المياه والأمطار في نهر زامبيزي، عانت زيمبابوي وزامبيا انقطاع التيار الكهربائي لأنهما يعتمدان بشدة على الطاقة الكهرومائية من محطات في سد كاريبا، الذي يقع على النهر في أعلى شلالات المياه.