«روائع المملكة» في روما .. كنوز نادرة تجذب الإيطاليين

«روائع المملكة» في روما .. كنوز نادرة تجذب الإيطاليين

يشهد معرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة عبر العصور" المقام حاليا في المتحف الروماني في العاصمة الإيطالية روما، إقبالا كبيرا من الإيطاليين وزوار روما والسياح.
وأبدى الزوار إعجابهم الكبير بما يحويه المعرض من قطع نادرة تجسد الحضارات المتعاقبة على أرض الجزيرة العربية، مؤكدين أن هذه الكنوز والقطع الأثرية برهنت على حضارة حقيقية وعمق تاريخي للمملكة.
وأسهم المعرض الذي افتتحه الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، وداريو فرانسيسكيني وزير الثقافة الإيطالي، في 26 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ويستمر ثلاثة أشهر، في زيادة عدد زوار المتحف الوطني الروماني بنسبة عالية.
وأشار عدد من زوار "روائع آثار المملكة عبر العصور"، إلى أن المعرض يقدم عملا متخصصا وراقيا يتميز بحسن التنظيم ويعرف بالمملكة والجزيرة العربية التي لا يعلم كثير من الغربيين أنها كانت مركز التواصل بين الحضارات وملتقى ثقافات عدة على مر العصور.
وأبدت إحدى الزائرات إعجابها بالمعرض الذي يقدم معروضات متميزة ومختلفة لحضارات الجزيرة العربية، واصفة المعرض بالمذهل، وتوقعت أن يحظى بعدد كبير من الزوار حيث يجهل الإيطاليون الآثار والحضارات العربية وهذا المعرض فرصة مهمة للتعرف عليها.
فيما أكدت زائرة أخرى، أن قطع المعرض جميلة وتعكس الرقي الحضاري، وتقدم نموذجا للتواصل الاقتصادي بين الحضارات السابقة. وأفادت بأن ما يميز الحدث قلة المعارض المتخصصة في الحضارات والآثار العربية، لذا يعد فرصة ثمينة للتعرف على هذه الحضارات، والمتحف الروماني رغم قدمه إلا أنه أول مرة يعرض آثار دول عربية.
وتؤكد زائرة أخرى أهمية المعرض في التعريف بتاريخ المملكة العريق، وتقول، المعرض يعد مبادرة مهمة من المملكة. وشعور جميل للزوار أن يشاهدوا ما قرأوه في الكتب عن حضارات الجزيرة العربية. وتتمنى إقامة المعرض في متاحف أخرى في روما لتعطش الإيطاليين لمثل هذا النوع من المعارض، والمجسمات والقطع الفريدة من نوعها.
أما الدكتورة مايستري الينا فقد شد انتباهها قسم الحضارة الإسلامية في المعرض، حيث كان مميزا بمعروضاته التي تثبت تطور الحضارة الإسلامية، وأن الرسول محمدا -صلى الله عليه وسلم- ينحدر من حضارات متقدمة.
وتقول إلسا فرنانديز إحدى الزائرات التي لم تتوقع أن يحوي معرض عن المملكة كل هذه الكنوز الأثرية، "أعمل فنانة تشكيلية لذا اهتم بزيارة مثل هذه المعارض، وهذه أول مرة أرى شيئا عن المملكة، لقد أعجبت جدا بالمعرض خاصة الشواهد المرتبطة بمراحل التاريخ، التي تتميز بالوضوح وتهمني في نطاق عملي وكذلك الحجارة المنقوشة بالكتابات، وشواهد القبور، والنقوش والمخطوطات الدينية".
فيما أشار الفونسو كاريمبو إلى أنه على الرغم من عدم تخصصه في الآثار إلا أنه حرص على زيارة المعرض والتعرف على الثقافة والحضارة السعودية من كثب، مرجعا سبب هذا الاهتمام إلى أن المملكة بالنسبة إليه منطقة مجهولة لا يعرف عنها كثيرا ولم تكن لديه فكرة كافية قبل المعرض عن المملكة وتاريخها، وتبين له أن تاريخ المملكة أقدم بكثير مما توقع.
ولفت إلى أن أكثر القطع التي جذبت انتباهه هي السيراميك والفخار اللتان عرضتا في المعرض وآثار ما قبل التاريخ البشري، إضافة إلى الآنية المنزلية والأواني المطبخية والخزف والمعادن مثل البرونز.

الأكثر قراءة