«ساعة صمت» لمساعدة مرضى التوحد على التسوق بهدوء
اعتمدت أكبر سلسلة متاجر في نيوزيلندا "ساعة صمت"، في مبادرة حظيت بإشادات واسعة محليا، من أجل مساعدة المصابين بالتوحد والاضطرابات الحسية الأخرى على التبضع في أجواء أقل صخبا.
وتخفت سلسلة متاجر "كاونتداون" بعد ظهر كل أربعاء الأضواء، وتوقف الموسيقى في الخلفية، وتحصر الإعلانات ما عدا الطارئة، وتتوقف مؤقتا عن ملء الرفوف، فضلا عن اتخاذ تدابير أخرى لتهدئة الأجواء.
وتؤكد كريستن دينان مديرة السلسلة أن هذه الإجراءات "تحدث أجواء شبيهة بتلك السائدة في المكتبات، ويميل الناس إلى التكيف مع الوضع والتصرف بهدوء"، بحسب "سكاي نيوز".
وأبصرت هذه الفكرة النور العام الماضي، عندما كانت دينان تحاول مساعدة سكان بلدة ريفية شمالية في المتجر الذي كانت تديره وقتها، فاقترحح عليها أحد أفراد الطاقم هذه التدابير بناء على تجربته الصعبة في التبضع مع ابنه المصاب بمرض التوحد.وأوضحت دينان أن التفاعل مع المرحلة التجريبية في عدة متاجر "كان إيجابيا جدا"، ما أدى إلى اعتماد هذه المبادرة على الصعيد الوطني في متاجر "كاونتداون"، وعددها 180.
وبينت دينان أن التجربة لم تعد بالنفع على المصابين بالتوحد فحسب، بل انعكست إيجابا على متسوقين آخرين، مثل عائلات الأطفال والكبار في السن، والأشخاص قيد التعافي من أمراضهم، مضيفة "من الرائع أن نخفف الضغوطات التي يواجهها الناس في حياتهم، ونجعل مهامهم اليومية أكثر يسرا".
وقال داين دوجن الرئيس التنفيذي لجمعية التوحد في نيوزيلندا، "إن هذه التجرية تظهر كيف أن تعديلات بسيطة تكفي لإحداث بيئة أكثر دمجا، يكون لها أثر كبير".