ضمن البرنامج الثقافي لسوق عكاظ .. اختصاصيون يؤكدون ضرورة الاستثمار في طاقات المتطوعين

ضمن البرنامج الثقافي لسوق عكاظ .. اختصاصيون يؤكدون ضرورة الاستثمار في طاقات المتطوعين

شجع الاختصاصيون المشاركون في ندوة "العمل التطوعي .. عطاء وانتماء" ضمن البرنامج الثقافي لسوق عكاظ في دورته الـ13، الذي نظمته جامعة الطائف، الشبان والفتيات على بذل الجهد، والإسهام في ازدهار مجتمعاتهم من خلال العمل التطوعي، كون المتطــــــوعين ثروة بشــــــرية تلعب دورا جوهـــريا في تطوير الدول الصناعية والنامية.
وفي مستهل الندوة دعا الاختصاصيون، الجهات التعليمية إلى ربط العمل التطوعي بالمناهج والمحتوى الأكاديمي، بهدف تلبية احتياجات المجتمع، وإكساب الطلاب المهارات الأكاديمية والشعور بالمسؤولية المدنية تجاه المجتمع من ناحية أخرى.
ولفتوا إلى أن من أهم أهداف "رؤية 2030" الوصول إلى مليون متطوع تنموي، يشكلون 6 في المائة من الدخل القومي المستدام، مؤكدين أن المتطوعين يلعبون دورا جوهريا في تطوير الدول الصناعية والنامية، ويمثلون طاقة وثروة بشرية هائلة تنتظر الاستثمار الصحيح للانطلاق.
واستعرض المشاركون بيانات المسح الميداني الذي أجرته الهيئة العامة للإحصاء في المملكة في عام 2018، والذي كشف أن المتطوعين السعوديين الذكور الذين يبلغون 15 عاما فأكثر تبلغ نسبتهم 22.6 في المائة، في حين وصلت نسبة المتطوعات السعوديات اللاتي يبلغن 15 عاما فأكثر إلى 10.8 في المائة.






وأفادوا بأن المسح الميداني أشار إلى أن أعلى نسبة للمتطوعين السعوديين كانت في الفئة العمرية 30 - 34 سنة، بنسبة 15.3 في المائة، يليهم من في الفئة العمرية 35 سنة بنسبة 14.2 في المائة، فيما كانت أقل نسبة للمتطوعين السعوديين في الفئة العمرية 60 - 64، وذلك بنسبة 2.9 في المائة.
وكشف الاختصاصيون المشاركون في الندوة، أن الجامعة قدمت في الأشهر الماضية 77 عملا تطوعيا لـ 8406 مستفيدين، فيما بلغ عدد الساعات التطوعية 5250 ساعة، شارك في تقديمها أكثر من 1200 متطوع من الشباب والفتيات، ونطمح إلى الأفضل.
وأشاروا في ختام الندوة إلى أن العمل التطوعي عطاء نابع من رغبة صادقة وقلب معطاء، إذ يعد العمل التطوعي من أهم الوسائل المستخدمة للمشاركة في النهوض بمكانة المجتمعات في عصرنا الحالي، ولا يزال الدعامة الأساسية في بناء المجتمع ونشر المحبة والترابط، فهو عمل إنساني يرتبط ارتباطا قويا بكل معاني الخير والعمل الصالح.
إلى ذلك عبر أكاديميون ينتمون إلى أربع من دول آسيا الوسطى، عن حضور متزايد للغة العربية في بلدانهم، وتزايد في الإقبال على تعلمها، فيما يعد ارتباط هذه الدول بالإسلام سببا رئيسا في ذلك.
جاء ذلك خلال ندوة "اللغة العربية في آسيا الوسطى"، التي نظمتها جامعة الطائف أمس، وأدارها الدكتور عبدالله الوشمي رئيس مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لسوق عكاظ في دورته الـ 13 لعام 1440هـ.
ووصفت الدكتورة دينا إسينجان، اللغة العربية بأنها أداة للتواصل الثقافي والمعرفي، مشيرة إلى أنها حفظت ست معلقات عرفت من خلالها جوهر عكاظ، مضيفة: "من خلال حديثنا عن اللغة العربية في كازاخستان، نؤكد أن قبول المجتمع لتعلمها يأتي لأسباب عدة، أهمها أنها لغة القرآن الكريم، ولغة معرفة وثقافة في "العولمة".
وأكدت أن تحول العالم إلى قرية رقمية عزز من تعلم اللغة العربية، ولا سيما أن اللغة تساعد الأشخاص على التجول بين البدان.
من جانبها، أكدت الدكتورة علوية حسينوفا، أن أذربيجان تشهد في الأعوام الأخيرة زيادة في إقبال أبنائها على تعلم اللغة العربية، وقالت: "نبذل مجهودا في تنظيم هذه الفصول التعليمية الخاصة بتعليم اللغة العربية".
وأشارت إلى أن تاريخ تعليم اللغة العربية في أذربيجان بدأ منذ قرون بدخول أذربيجان في الثقافة الإسلامية ودائرة تعلم اللغة العربية، وشملت هذه العملية عديدا من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والثقافية من حياة المجتمع.
وأكدت أن العامل الإسلامي يمثل حدثا تاريخيا مهما في أذربيجان الوسطى، وأصبحت العربية لغة اتصال في الأراضي الشاسعة، وأسهم العلماء في ترجمتها وانتشارها.
بدوره، أبان الدكتور عسكر سلاموف، أن حركة اللغة العربية تشهد حضورا في العالم، وسط تفاوت بين اللغات العالمية الأخرى في رتبها وتقدمها وتأخرها، معدا أن من أبرز الأدلة على حضور اللغة العربية في العالم ومستواها أن يشترك وفود علمائها من غير العرب للحديث عن اللغة في بلادهم.
وأوضح أن شعب طاجيكستان حريص على تعلم اللغة العربية، ولا سيما أن المفردات والكلمات العربية تشكل نحو 40 في المائة من المعجم اللغوي المتداول في اللغة الطاجيكية.
وأشار الدكتور عبدالطاهر قلباييف، إلى حضور اللغة العربية ضمن برامج الأنشطة الطلابية المقدمة في الجمهورية القرغيزية، مشيرا إلى أن هذه البرامج تنقسم إلى برامج تعليمية أكاديمية، وبرامج تطويرية تدريبية، وبرامج تثقيفية توعوية، وبرامج تطبيقية طلابية، وبرامج تربوية وأخلاقية، وبرامج رياضية ترفيهية، إضافة إلى المسابقات والفعاليات الاحتفالية الهادفة إلى برامج اللغة العربية.
وأفاد قلباييف بأن الجمهورية القيرغيزية شهدت خلال الأعوام الخمسة الماضية تدفقا للسياح من الدول العربية، وبناء على بيانات دائرة السياحة التابعة لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة في قيرغيزستان بلغ عدد الزائرين من الدول العربية في عام 2018 نحو ثمانية آلاف سائح.
وعد الدكتور قلباييف في ختام الندوة أن هذا الإقبال من السياح العرب عامل رئيس لزيادة المقبلين على تعلم العربية في قيرغيزستان، حيث تمتلئ فصول اللغة العربية في دورات تعليم العربية في المدن الكبيرة.

الأكثر قراءة