سلطان بن سلمان يؤكد أهمية تبوُّء المملكة الصدارة عالميا في حقوق ذوي الإعاقة

سلطان بن سلمان يؤكد أهمية تبوُّء المملكة الصدارة عالميا في حقوق ذوي الإعاقة

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، أهمية أن تتبوّأ المملكة مركز الصدارة عالميا في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لما امتن به الله - عز وجل - عليها بأن جعلها بلاد الحرمين الشريفين، ومهبط الوحي، وفي ظل الدعم الكبير الذي تجده القضية من خادم الحرمين الشريفين، الذي ظل لأكثر من 35 عاما يتبنى قضايا هذه الشريحة ويتابعها ويسهر على خدمتها.
وقال في تصريح صحافي عقب توقيع مذكرة التفاهم المشتركة بين المركز وهيئة حقوق الإنسان، التي وقعها، والدكتور بندر بن محمد العيبان رئيس هيئة حقوق الإنسان، "إن توقيع هذه الاتفاقية يأتي تتويجا لأعوام من الشراكة الفاعلة والمثمرة بين مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة وهيئة حقوق الإنسان".
وأضاف "هذه المذكرة تهدف إلى التنسيق والتعاون المشترك بين هيئة حقوق الإنسان والمركز، في ضوء اختصاصات كل طرف؛ لتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبلوغ أفضل المستويات في هذا المجال، بما في ذلك الإسهام في مراجعة وتطوير الأنظمة واللوائح والإجراءات ذات الصلة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفقا للإجراءات النظامية".
وأشار إلى أن مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة وجمعية الأطفال المعوقين - بتوجيه ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - كان لهما السبق في تبني قضية الإعاقة ودعمها وتأسيس التشريعات المنظمة لها، حتى إنشاء هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تستند إلى قاعدة ثرية من الممارسة والتجارب الحكومية والخيرية والأهلية على مدى أكثر من ثلاثة عقود، تكاملت فيها جهود تلك الجهات للوفاء باحتياجات تلك الفئة.
وبين أن مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة له عدة برامج وأبحاث، تستهدف فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام لتمكينهم من الاندماج في المجتمع بالشكل الذي يليق بهم، منها برنامج الوصول الشامل الذي أتى من نظام رعاية المعوقين.
ولفت إلى أن المركز تبنى البرنامج الوطني للفحص المبكر لحديثي الولادة للكشف عن أمراض التمثيل الغذائي المسببة للإعاقة، حيث طبق الفحص المبكر على أغلبية مستشفيات المملكة، التي بلغت أكثر من 167 مستشفى، وبلغ عدد المواليد الذين فُحصوا أكثر من مليون مولود.
وأفاد الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة أن المركز يقوم بتنفيذ هذا البرنامج بالتعاون مع وزارة الصحة، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، وجميع القطاعات الصحية الأخرى في المملكة، ويهدف إلى الكشف عن 20 مرضا وراثيا تؤدي إلى التخلف العقلي وحالات مرضية حادة، وبعضها يؤدي إلى الوفاة إذا لم يحصل اكتشافه وعلاجه مبكرا، وعديد من البرامج الوطنية الأخرى.
وأضاف "رعاية هيئة حقوق الإنسان ومركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة لهذه الفئة الغالية ولجميع فئات المجتمع الأخرى تأتي ضمن البرامج والمبادرات التي رعاها ويرعاها خادم الحرمين الشريفين، منذ تبنيه قضيتهم وتقديمه عديدا من البرامج والمشاريع التي تخدم قضيتهم، وتمكنهم اقتصاديا واجتماعيا وفكريا".
وأشار إلى أن ذلك يأتي انطلاقا من أهمية البحث العلمي المتخصص في أبحاث الإعاقة، وتأكيدا لرؤيته بأن قضية الإعاقة وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية تشكل أحد أهم التحديات التي تواجهها المجتمعات المعاصرة، كما أيد فكرة إنشاء جمعية مؤسسي المركز، وكان أول الداعمين والمنضمين إلى عضويتها، وتبعه في الانضمام 110 أعضاء مؤسسين من أبناء هذا الوطن المعطاء من أفراد وشركات وبنوك وجمعيات ومؤسسات خيرية ومصارف وأسر.
من جهته قدم الدكتور بندر العيبان رئيس هيئة حقوق الإنسان بالغ التقدير للأمير سلطان بن سلمان، على ما يقوم به من جهود كبيرة في مجال حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيزها.
وأضاف "هذا لم يكن وليد اليوم، بل له تاريخ ناصع وسجل مسطر بماء الذهب منذ أكثر من 30 عاما، خاصة عندما أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بإقامة هذا المركز المهم جدا ليس فقط في تفرده بأبحاث الإعاقة، لكن بكونه أحد أول المراكز في منطقتنا، يقوم بهذا العمل الإنساني المهم".
وأبان أن توقيع مذكرة التفاهم مع المركز يأتي ضمن الشراكات التكاملية التي تقوم بها الهيئة للتعاون في مختلف المجالات المتعلقة بالإثراء المعرفي عن الإعاقة والأشخاص ذوي الإعاقة وقضاياهم وحقوقهم، وبث الوعي المجتمعي فيها، وتبادل الخبرات والمشورة، وإعداد الدراسات والأبحاث المشتركة في مجالات الإعاقة ذات الصلة.
وثمن مشاركة مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة الفاعلة أثناء عقد الاجتماعات في مجلس حقوق الإنسان لمراجعة تقرير المملكة للاتفاقية، الذي أثنى عليه وأجمع عليه كل أعضاء اللجنة، وأشاروا إلى أن هذه الممارسات الفضلى التي تقوم بها المملكة يجب أن يستفيد منها المجتمع الدولي.
وأضاف الدكتور العيبان "لا بد من أن يكون لهذا المركز أذرع وتواصل على المستوى الدولي، حتى يتعدى جغرافية المملكة العربية السعودية إلى المستوى الإقليمي والدولي على وجه أسرع، خصوصا مع ما تعانيه المجتمعات - مع كل أسف - من حروب وأزمات، ينتج عنها كثير من الإعاقات".

الأكثر قراءة