«جاسوسة الجواسيس» .. رواية نجمة الحرب العالمية في يد «شاروخان»
انتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيها النجم الهندي شاروخان، يقرأ رواية "الجاسوسة" التي صدرت عام 2016 للكاتب العالمى باولو كويلو، التي تعيد إحياء قصة "ماتا هاري" الشهيرة التي اتهمت بالجاسوسية وأعدمت قبل مائة عام.عسير
وماتا هاري كانت فنانة كثيرا ما صدمت وأمتعت الجمهور خلال الحرب العالمية الأولى، وأصبحت حديث كثير من الأغنياء في أوساط ذوي النفوذ في ذلك العصر، حيث اجترأت "ماتا" على التقاليد السائدة في بداية القرن الـ20، ودفعت الثمن حياتها، وبينما هي في انتظار تنفيذ حكم الإعدام في أحد سجون باريس، كان آخر طلباتها قلما وأوراقا لتكتب بعض الرسائل.
ماتا هاري، هو الاسم الفني الذي اشتهرت به "مارجريتا جريتشي"، أشهر جاسوسة في التاريخ الحديث، وأعدمها الفرنسيون رميا بالرصاص بتهمة التجسس عليهم لمصلحة ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى.
وصارت "هاري" محل اهتمام الأدباء والمؤرخين وصناع السينما، الذين استلهموا قصتها بصور متعددة، وأطلق عليها لقب "جاسوسة الجواسيس"، وصورت كثيرا على أنها تلك الفتاة الساحرة التي نجحت في الخروج بمعلومات مهمة من كبار الساسة. وقد بدأ اسمها يتردد في باريس في عام 1905 حيث ظهرت كفنانة للمرة الأولى على مسرح جيما، فلفتت الأنظار ببراعتها الفنية التي جعلت الأساطير تنسج حول أصولها بين من قال إنها أميرة هندية، ومن أكد أنها من سلالة الفراعنة المصريين.
وعاشت مأساة مع زوج كان ضابطا قاسيا، سافر بها ضمن بعثة دبلوماسية إلى الهند، بعد أن توفي طفلهما الأول، ورزقا طفلة، وكان الضابط الدبلوماسي الشاب يضرب زوجته حين تأبى اقتراض المال له، الأمر الذي دفعها إلى الرحيل.
ولم يكن أهلها يستطيعون مساعدتها كما أنها لم تكن تحسن مهنة معينة، فنصحها قريب لها بأن تستغل قدراتها الفنية، وكانت تؤدي أدوارا دينية في الهند، وتراقب العارضات باهتمام فأصبحت تقلدهن.
وفي عام 1917 نشرت الصحف خبر اعتقال "مرجريت" بتهمة التجسس لحساب ألمانيا، ليتضح أن المتهمة هي نفسها "ماتا هاري" التي كانت تمد رئيس الجاسوسية الألمانية في هولندا بالمعلومات المهمة طوال أيام الحرب، وتوقع رسائلها بالرمز "هـ – 21"، ودخلت ماتا هاري سجن سان لازار الشهير.
يذكر أن الكاتب البرازيلي دائما ما يبدي إعجابه بالفنان الهندي شاروخان، حيث انتشرت من قبل صورة لإهداء بقلم "باولو كويلو" إلى شاروخان على غلاف رواية "الخيميائي".