بعد عقدين.. المدينة المصرية الغارقة تكشف عن كنوزها
كانت هيراكلون المدينة المصرية ميناء تجاريا يعج بالحركة قبل آلاف الأعوام، لكنها الآن أصبحت بقايا غارقة تستقر على عمق 45 مترا تحت سطح البحر الأبيض المتوسط.
وسلط تقرير لموقع "سيانس أليرت" العلمي، أخيرا، الضوء على المدينة التي اكتشفت قبل نحو عقدين من الزمن، لكنها لا تكف عن البوح بأسرارها.
وقبل أسابيع، أعلن باحثون مصريون وأوروبيون اكتشاف مجموعة من الكنوز في المدينة الواقع تحت خليج أبي قير في الإسكندرية. وعد الاكتشاف الذي توصل إليه الباحثون الأهم منذ اكتشاف المدينة قبل نحو 20 عاما. وفي الاكتشاف الأخير، وجد الباحثون المصريون والأوروبيون بقايا كبيرة من معبد تحت البحر، إضافة إلى سفن محملة بالكنوز مثل العملات المعدنية والجواهر.
ويعتقد علماء الآثار بقيادة فرانك جوديو، الذي كان مسؤولا أيضا عن أول عملية استكشاف تحت الماء في المدينة، أنهم عثروا على أعمدة حجرية من المعبد الرئيس للمدينة المعروف بـ"آمون جرب"، وكذلك بقايا معبد يوناني أصغر.
وتظهر الكنوز للمدينة الغارقة، أنها لا تزال تكشف عن أسرارها رغم اكتشافها قبل أعوام، وتراكم الرواسب والطين فوقها مع مرور الزمن.
وتحققت هذه الاكتشافات بفضل مجموعة من أدوات المسح المتطورة، التي يمكنها تمييز الأشياء الموجودة في قاع البحر، رغم الرواسب، وذلك إضافة إلى البيانات الجيوفيزيائية التي جمعت عبر الأقمار الصناعية، كما تم قياس الأعماق بالصدى وجهاز الرنين المغناطسي.
وتسلح الخبراء بهذه المعلومات، وغاصوا تحت الماء لإلقاء نظرة فاحصة عن قرب، حيث اكتشفوا كنوز المدينة، مثل بقايا المعبد والمجوهرات.
ووجد علماء الآثار عملات معدنية تعود إلى الحقبة البيزنطية، ما يعني أن مدينة هيراكلون ربما كانت مأهولة من القرن الرابع قبل الميلاد على الأقل.
ويعتقد أن هيراكليون قد بنيت خلال القرن الثامن قبل الميلاد على ضفاف نهر النيل، وهي تحمل اسما لأن البطل هرقل نفسه زارها ذات مرة، كما تقول الأسطورة.
ويقول الموقع المتخصص في البحث عن هذه المدينة على الإنترنت إن الموجودات التي عثر عليها في المدينة تؤكد جمالها وروعة معابدها الكبرى.
لكن كيف انتهى المطاف بهذه المدينة إلى أعماق البحر المتوسط، لا يزال لغزا يحير العلماء، وهناك نظريات تفسر الأمر مثل ارتفاع منسوب البحر أو نتيجة نشاط زلزالي.