القلاع والحصون والقرى القديمة والغابات .. آلاف السنين من جمال الباحة المستمر

القلاع والحصون والقرى القديمة والغابات .. آلاف السنين من جمال الباحة المستمر

ارتدت الباحة حلتها الخضراء وتزينت بأجمل الورود بشتى ألوانها النضرة، التي تفوح بعبق التاريخ، مرحبة بفصل الصيف، حيث زادتها الأمطار الغزيرة، التي هطلت على المنطقة أخيرا، جمالا وأضفت عليها رونقا خاصا، وسط تألق للقلاع والحصون والقرى القديمة والغابات، التي يتجاوز عمرها آلاف السنين.
وتعد منطقة الباحة أحد أهم مصائف المملكة، ويرتادها السياح والزوار من داخل المملكة وخارجها من دول مجلس التعاون الخليجي، نظرا لما حباها الله من جمال الطبيعة الخلابة، فهي واحة غناء مليئة بالشواهد التاريخية والآثار مثل القلاع والحصون والقرى القديمة والمدرجات الزراعية، التي تعود لآلاف السنين، خلاف الأودية والأنهار، التي تصب شلالاتها من أعلى القمم، والمواقع السياحية والمتنزهات والغابات والحدائق.
وتستقبل الباحة أعدادا كبيرة من السياح والزوار، الذين يرغبون في الاستمتاع بقضاء إجازة الصيف بين ربوعها، بما تمتلكه من مقومات طبيعية وتراثية وتاريخية وإمكانات سياحية؛ حيث المناخ المعتدل العليل، إضافة إلى المواقع الأثرية والتاريخية والتراثية، والفنون الشعبية والحرف والصناعات اليدوية.
وتمتاز المنطقة بالتناغم بين جمال البيئة الطبيعية، وعبق التاريخ وروعة العمران البشري في لوحة تشكيلية أثرية، من خلال الكثبان الرملية الممتدة شرقا، وكثرة الأودية، التي تعد منتجعا للزوار والمصطافين وتنساب منها جداول وشلالات وسط الطبيعة البكر، والأسواق الشعبية والمنتجات اليدوية العريقة ويعود تاريخ بعض هذه الأسواق إلى 350 سنة، بجانب الحدائق وملاهي الأطفال المتناثرة في كل جانب، وفنادقها الفخمة وشققها المتوافرة على مدار الساعة.
وتضم الباحة عديدا من المتنزهات والغابات الدائمة الخضرة المكتظة بأعداد هائلة من الأشجار، التي تنتشر بين جبال المنطقة وأوديتها وسهولها، منها ما يطل على سهول تهامة، ومن أهمها غابة رغدان، التي تتميز بكثرة أشجارها ومزجها بين الطبيعة الخلابة والمرافق الترفيهية، ومتنزه جبل شدا الأعلى المشهور بزراعة البن بما يحويه من مرافق ترفيهية عديدة وخدمات سياحية.
وتتوافر بالمنطقة أكثر من 40 غابة تقريبا على مساحات واسعة، تتميز بكثرة أشجار العرعر، والطلح، والسلم، والزيتون، والآثل، والصنوبر، واللوز، والأشجار المثمرة الأخرى مثل الخوخ، والمشمش، والرمان، والعنب، والبرشومي، وكثرة الورود، والأزهار بأنواعها.
كما تزخر المنطقة بالمواقع الأثرية والتاريخية، وتعد أشهرها قرية "ذي عين" الأثرية، التي شيدت على قمة جبل يتصف بكثرة أحجاره البيضاء، وجبل عيسان بآثاره التاريخية، إضافة إلى قرية "ذي معشوقة" وبلدة لغبة، وروضة بني سيد، ومدينة عشم، والعصداء، وقصور الزينة، وطريق الفيل، وبلدة الخلف، والخليف، وزربة الخيل بالناصف، بجانب مجموعة من القلاع والحصون القديمة، التي لا تكاد تخلو منها أي من قرى المنطقة، وهي مبنية من الأحجار الكبيرة وبأشكال هندسية رائعة، ويتم تزيينها أحيانا بأحجار المرو الأبيض والزخارف الفنية.





وتشهد الباحة إقامة عديد من الفعاليات المتنوعة ضمن مهرجان صيف الباحة لعام 1440هـ، الذي تنظمه إمارة منطقة الباحة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة تحت شعار "الباحة راحة وسياحة"، وتستهدف مختلف شرائح المجتمع من أهالي المنطقة وزوارها، حيث تقام الفعاليات في مدينة الباحة ومحافظات بلجرشي والمندق والعقيق والقرى وبني حسن، ومنها فعاليات وسام البادية بحديقة الفراشة بمحافظة المندق، وكذلك مهرجان الورد بمحافظة القرى، إضافة إلى مهرجان التسوق والترفيه.
يشار إلى أنه تم افتتاح منتزه الأمير حسام بن سعود بالقيم أخيرا، ويعد أحد المواقع السياحية البارزة في منطقة الباحة، لما يضيفه من جمال طبيعي، فضلا عن موقعه المتميز في قلب مدينة الباحة، وإطلالته على القطاع التهامي من الجهة الأخرى، ويشكل منتجعا سياحيا ومقصدا للأهالي والزوار من محبي الاستمتاع بالطبيعة.

الأكثر قراءة