الاتحاد الأوروبي يطور أعرق المتاحف المصرية .. يضم 150 ألف قطعة
وقعت مصر اتفاقا مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 3.1 مليون يورو؛ لتمويل مشروع تطوير وإعادة تأهيل المتحف المصري في منطقة التحرير خلال السنوات الثلاث المقبلة.
يأتي المشروع في إطار وضع رؤية جديدة للمبنى الذي أقيم قبل 116 عاما في وسط القاهرة بعد أن يتم نقل أهم معروضاته إلى المتحف المصري الكبير الذي تفتتحه مصر في 2020.
وتسارع مصر للانتهاء من متحفها الجديد بالقرب من أهرامات الجيزة الذي سيسع نحو ثلاثة أضعاف معروضات المتحف الحالي وتجهّز له سيناريو عرض حديث مع تزويده بأحدث أنظمة السلامة والتأمين.
ومن أبرز المعروضات التي ستنتقل من المتحف المصري في التحرير إلى المتحف الجديد مجموعة الملك توت عنخ آمون؛ التي تزيد على خمسة آلاف قطعة.
ويشارك في مشروع تطوير المتحف وإعادة تأهيله كل من: متحف اللوفر في فرنسا، والمتحف المصري في تورينو في إيطاليا، والمتحف الوطني للآثار في ليدن في هولندا، والمتحف المصري في برلين في ألمانيا، والمتحف البريطاني، إضافة إلى المعهد الفرنسي للآثار الشرقية.
ويتضمن المشروع تطوير منظومة العرض المتحفي، وإتاحة قاعات عرض جديدة بالدور الأرضي، وصيانة وتحديث معامل الترميم.
وقال خالد العناني؛ وزير الآثار المصري، إن المتحف المصري في التحرير "متحف فريد" يضم 150 ألف قطعة، وسيظل أحد أشهر المتاحف على مستوى العالم حتى مع بناء متاحف جديدة بأنحاء مصر.
وأضاف أن هذه المنحة تشمل المرحلة الأولى لتطوير المتحف، بينما ستكون هناك مراحل أخرى يجري العمل على الإعداد لها بهدف تهيئة المتحف على الشكل الذي يضعه في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" للتراث العالمي.
وأعلنت وزارة الآثار خلال العامين الماضيين عددا كبيرا من الاكتشافات الأثرية التي تجذب الانتباه للتنوع والثراء الثقافي المصري.
بدورها، قالت فريدريكا زيفريد؛ مديرة المتحف المصري في برلين، والمشاركة في المشروع، إن المتحف المصري في التحرير لا يمكن مقارنته بأي شيء آخر؛ لأنه بالنسبة للمتخصصين في علم المصريات "شاهد على تاريخ العلم ومنبع دائم لبحثهم".
ورغم الأجواء الاحتفالية بتوقيع اتفاق تطوير وإعادة تأهيل المتحف، فإن وزير الآثار المصري أبدى حزنه على طرح قطع أثرية مصرية للبيع بالمزادات في أوروبا، وناشد سفراء الاتحاد الأوروبي الحاضرين، العمل على وقف تهريب وتداول وبيع أي قطعة أثرية مصرية في بلادهم.
وكانت دار مزادات كريستيز قد أعلنت في وقت سابق من شهر حزيران (يونيو) طرح بعض القطع الأثرية المنتمية للحضارة المصرية بالمزاد، من بينها رأس حجري منسوب للملك الشاب توت عنخ آمون؛ من الأسرة الثامنة عشرة.
وخاطبت السلطات المصرية نظيرتها البريطانية بوقف عملية البيع مع مطالبة دار المزادات بإظهار أوراق وسندات ملكية هذه القطعة.
وقال وزير الآثار "حتى لو أن هذه القطع خرجت من عشرات السنين، وأنها خرجت في زمن كانت القوانين تسمح بنقلها للخارج، حتى لو أن هناك اتفاقات قديمة سمحت بمثل هذه الأمور، ستظل هذه الآثار مصرية ويجب أن تعود إلى الدولة".
وأضاف "أناشد جميع السفراء الحاضرين وممثلي (اليونسكو) أن نتكاتف جميعا لإعادة الآثار التي خرجت من بلادها بطرق غير شرعية".