قلعة غزنين تودع أقدم أبراجها الأثرية في حادث انهيار أليم .. عمره 2000 عام
ودعت قلعة غزنين أحد أقدم أبراجها الذي يعود تاريخه إلى ألفي عام بعد أن انهار منذ أيام في مدينة غزنة الأفغانية التاريخية، حيث كانت القلعة العتيقة المعروفة باسم قلعة غزنين تتألف في الأصل من 36 برجا ولكن انهار منها 14 برجا في السنوات الأخيرة لأسباب مختلفة، وفقا لـ"رويترز".
وقال مسؤولون في غزنة، إن البرج انهار الثلاثاء الماضي في أعقاب هطول أمطار غزيرة، ويظهر تسجيل فيديو قصير على وسائل التواصل الاجتماعي البرج وهو ينهار، لكن سكانا يقولون إن مياه الفيضانات وعوامل التعرية أسهمت بشكل كبير في انهياره.
وقال محبوب الله رحماني القائم بأعمال مدير هيئة الثقافة والإعلام في غزنة، إن الأمطار الغزيرة والقتال أسهما في انهيار البرج الأثري، مؤكدا أن الحكومة تعكف على وضع وتنفيذ خطة لحماية الموقع من الدمار الكامل.
وتعد غزنة مركزا استراتيجيا يقع على الطريق السريع بين كابول وجنوب أفغانستان على مسافة تقطعها السيارة في ساعتين من العاصمة، وتضم مجموعة من الأعمال الثقافية والأثرية بعضها يعود لفترة ما قبل الإسلام.
وكانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" قد أعلنت رسميا إقليم غزنة وإرثه الثقافي عاصمة آسيوية للثقافة الإسلامية في عام 2013، ويقع مقر منظمة إيسيسكو في المغرب وقد تأسست عام 1981 وتدعمها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونيسكو".
ويجيء انهيار برج القلعة في غزنة عقب مخاوف بشأن حالة مئذنة "جام" التي يعود تاريخها إلى 900 عام في غور والمدرجة على قائمة اليونيسكو لمواقع التراث العالمي المعرضة للخطر منذ عام 2002.
وكانت حركة طالبان قد فجرت تمثالين أثريين كبيرين في إقليم باميان، خلال فترة حكمها الذي امتد من عام 1996 حتى عام 2001 قبل أن تطيح بها الولايات المتحدة وقوات التحالف في أواخر عام 2001.