ضمن مساعيها لتوثيق التاريخ .. «الثقافة» تحتضن معرض «القصر الأحمر» في جدة

ضمن مساعيها لتوثيق التاريخ .. «الثقافة» تحتضن معرض «القصر الأحمر» في جدة

يستعد معرض "القصر الأحمر" لاستقبال جمهور جدة، وذلك في ثاني محطاته بعد نحو ثلاثة أشهر قضاها في مقر القصر الأحمر في مدينة الرياض، حيث سينتقل المعرض إلى قصر خزام التاريخي في جدة خلال الفترة من 8 حزيران (يونيو) إلى 18 تموز (يوليو) 2019، وذلك ضمن مساعي الوزارة لتوثيق التاريخ الوطني وإعادة إنتاجه بطرق إبداعية جديدة. ويواصل المعرض تقديم عرض فني عن تاريخ "القصر الأحمر" وقيمته الإنسانية والوطنية والسياسية، وذلك بدعم وإشراف وزارة الثقافة التي ستنظم أيضا معرضا موازيا لمعرض "القصر الأحمر" سيقام في قصر خزام في الفترة نفسها، وسيقدم فيه 15 فنانا سعوديا وعربيا رؤيتهم الفنية تجاه اتفاقية النفط التاريخية التي تم توقيعها بين المملكة وأمريكا في قصر خزام عام 1933 وانعكاسها الاجتماعي والحضاري على تاريخ المملكة. واختير قصر خزام في جدة موقعا لمعرض "القصر الأحمر" وللمعرض المصاحب له، تقديرا لما يمثله القصر من قيمة وطنية مهمة في تاريخ المملكة، حيث كان أول مقر لإقامة الملك عبدالعزيز في جدة، كما شهد توقيع أول اتفاقية للنفط بين المملكة والولايات المتحدة عام 1933.
وتلتقي هذه القيمة مع فكرة المعرض من حيث احتفائه بمعلم تاريخي آخر هو القصر الأحمر الذي أمر ببنائه الملك عبدالعزيز لابنه الملك سعود في الرياض عام 1943، إذ يحتل القصر الأحمر مكانة وطنية مميزة تنطلق من دوره المحوري في تاريخ المملكة.
وكان قد اتخذه الملك سعود سكنا له، واستقبل فيه زوار المملكة من رؤساء وقيادات عالمية وعربية، ثم أصبح القصر مقرا لمجلس الوزراء في عهد الملك فيصل ثم الملك خالد ثم الملك فهد، قبل أن يصبح مقرا لديوان المظالم.
واستثمر تاريخ "القصر الأحمر" لصنع حكاية إبداعية تعكس ما يمثله القصر من قيمة على جميع الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والوطنية، وتم تقسيم المعرض إلى سبعة فصول توزعت على 14 غرفة تم عرض الأعمال الفنية داخلها على أشكال مختلفة.
وتضم الغرفة الأولى (الفصل الأول) بعنوان "القصر الأحمر" الذي ضم العمل الفني "إلى التراب تعود"؛ فيما كان (الفصل الثاني) بعنوان "1979" وضم العملين الفنيين "1979"، و"طاقة"؛ فيما جاء (الفصل الثالث) بعنوان "الأيدي العاملة" وضم الأعمال الفنية "الأيدي العاملة 1: سفرة وصاية"، "الأيدي العاملة 2: تحضير العشاء"، "الأيدي العاملة 3: التلميع". وحمل (الفصل الرابع) عنوان "عاصفة الصحراء"، في حين ضمت الغرفة الثامنة العمل الفني "استغاثة"؛ وضم (الفصل الخامس) عددا من الأعمال الفنية منها "دور بوش" و"تليفون خربان" و"ثقة"، الفصل السادس بعنوان "عشاء القصر" وضم الأعمال الفنية "عشاء القصر" و"1440م"؛ الفصل السابع بعنوان "المصلى" وضم العمل الفني "المصلى". وتهدف وزارة الثقافة من خلال دعمها لمعرض "القصر الأحمر" وللمعرض المصاحب به، إلى توثيق التاريخ الوطني وإعادة إنتاجه بطرق إبداعية جديدة، ينقل بواسطتها الفنان مشاعره وانفعالاته الخاصة تجاه وطنه ورموزه الحضارية والتاريخية.

الأكثر قراءة