التسوق فجرا.. عادة سنوية يفضلها السعوديون للبعد عن زحام المساء

التسوق فجرا.. عادة سنوية يفضلها السعوديون للبعد عن زحام المساء

شرع عدد من الأسواق والمحال التجارية في عدد من مدن السعودية في فتح أبوابها للمتسوقين في الثلث الأخير من شهر رمضان المبارك من بعد صلاة الفجر حتى العاشرة صباحا، وذلك بهدف تمكين المشترين منهم لقضاء مستلزمات عيد الفطر المبارك، بعيدا عن الازدحام.
ورصدت "الاقتصادية" خلال جولة لها في العاصمة الرياض قيام عديد من الأسواق وإدارات المراكز التجارية بوضع لافتات على محالهم تعلن فيها فتح محالهم بعد صلاة الفجر في العشر الأخيرة من رمضان للمتسوقين، الذين يفضلون التسوق فجرا.
ويرى متسوقون أن مثل هذه الخطوة من الأسواق تسهم في تقليل الزحام في الأوقات المسائية، إضافة إلى وضع خيارات أخرى للمتسوقين الراغبين في التسوق بعد الفجر.
وقال إبراهيم الزعبي أحد المتسوقين "إن مثل هذه المبادرات من الأسواق والمحال وفتح المحال بعد الفجر تعطي للمتسوقين فرصة أفضل للتسوق بعيدا عن الزحام، الذي غالبا ما تكون عليه ليالي رمضان، وأن كثيرا من المحال بدأت تلجأ لفتح محالهم فجرا".
وأوضح الزعبي الذي وجدناه بصحبة أسرته بعد الفجر في إحدى الأسواق في العاصمة الرياض، أنه ومنذ ثلاث سنوات وهو وأسرته يتسوقون بعد صلاة الفجر، حيث يمنحهم فرصا أكثر في التسوق.
وشاركه الرأي علي العبد السلام، وقال "إن الخطوة موفقة وهي بكل تأكيد تخفف من الزحام، وتعطي أوقاتا إضافية للمتسوقين".
فيما يرى خالد المجري مشرف في إحدى الأسواق أن لجوء الأسواق لفتح أبوابه بعد الفجر جاء استجابة لطلبات المتسوقين، حيث وجدت هذه المبادرة تقبلا كبيرا من الزبائن، وذلك لتمكين عديد منهم قضاء لوازم الشهر الفضيل وعيد الفطر المبارك، وتجنبا للزحام الكبير في أوقات المساء.
يأتي ذلك في الوقت، الذي دعا فيه خالد القصير، إخصائي اجتماعي، المتسوقين إلى التسوق وشراء ما يحتاجون إليه قبل وقت كاف، لكي لا يكونوا عرضة للاستغلال من قبل التجار، مطالبا بأهمية منح دورات تثقيفية ترفع مستوى الوعي لدى المجتمع، وتعزز جوانب التخطيط المسبق والتفكير الإيجابي لديه في إنجاز أعماله ومسؤولياته في وقت مبكر، منوها أن أصحاب المراكز التجارية يستغلون هذه الفرص بترويج بضائعهم، بل يعملون وبشكل مكثف على نشر الإعلانات في كل مكان، لعلمهم أن المجتمع السعودي شديد الاستهلاك.
وأضاف "الذي يؤخر شراء مستلزماته للحظات الأخيرة، تجده دائما مرتبكا، ما ينتج عنه شراء منتجات بأسعار مرتفعة، حتى يتسنى لهم الخروج من زحام السوق والوصول إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن، بل يؤدي بهم إلى شراء سلع هم في غنى عنها، وتكون بأسعار باهظة، بسبب الحاجة وضيق الوقت".

الأكثر قراءة