«مسك» تستدعي جدة قبل 9 عقود بتقنية الهولوجرام

«مسك» تستدعي جدة قبل 9 عقود بتقنية الهولوجرام

وظف مركز المبادرات في مؤسسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز "مسك الخيرية"، تقنية الهولوجرام في عرض الأعمال المسرحية في مبادرة "مسك جدة التاريخية"، في خطوة تعد هي الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، في الأعمال الدرامية والمسرحية، حيث جسد المسرح بهذه التقنية منطقة جدة التاريخية قبل تسعة عقود في عمل مسرحي تحت عنوان "حكاية جدو".
واستطاعت المسرحية التي تعرض يوميا في الفعاليات على ثلاث فترات اختصار الزمن وتعريف جيل الألفية بمكنونات تلك الحقبة المهمة في التاريخ السعودي، عبر مسرح روعي في تصميمه الطراز الكلاسيكي، والستائر الحمراء والمقاعد الخشبية المغطاة بالأقمشة الديكورية التي سادت في المنطقة، والمكان أشبه ما يكون بقطعة فنية أصيلة.
وتتناول المسرحية قصة أحد الأجداد وهو يسرد لحفيده طفولته في المنطقة التاريخية داخل سور المدينة القديم، مستعرضا أهم الأحداث التي شهدتها مثل قوافل الحجيج، والأعمال التجارية، وأهم الشخصيات التي زارها، ولجذب تفاعل الحضور تم تجسيد ذلك أمامهم من خلال إسقاط ضوئي Projection على شاشة عرض شفافة موضوعة أمام الممثلين المسرحيين بالاستعانة بتقنية الهولوجرام.
وتنوع الحضور بين نساء ورجال صغارا وكبارا، ولا يكاد يمر العرض إلا والمقاعد مكتملة، فعديد منهم عبر عن إعجابه بمسرحية "حكاية جدو"، كونها أحدث عمل تاريخي جسد جدة القديمة، من خلال عرض ممتع ثري بالمعلومات، حيث استطاعت تقنية الهولوجرام استحضار التاريخ بكل تفاصيله ومشاهداته على أرض الواقع.
و«الهولوجرام» عبارة عن عرض مرئي يقوم بإعادة إنشاء الصورة بطريقة عالية الجودة، لتطفو الصورة في الهواء كمجسم هلامي ثلاثي الأبعاد و يظهر كطيف من الألوان يتجسد على الشكل المراد عرضه، ويعود تاريخها إلى عام 1947، على يد العالم المجري دينيس جابور الذي حسن قوة تكبير الميكروسكوب الإلكتروني، وتأخر ظهورها بسبب موارد الضوء المتاحة في ذلك الوقت، ولم تكن متماسكة، أي أحادية اللون إلى عام 1960 وقت ظهور الليزر وفي 1967 استطاع العالمان جيوديس أوباتنكس وإيميت ليث من جامعة ميشيجان، عرض أول هولوجرام.
ومن مميزات هذه التقنية، إمكانية مشاهدة الأجسام ورؤيتها من كل الاتجاهات، ومشاهدة العرض بصورة ثلاثية الأبعاد، والترويج لعدد من الأشياء في شكل حي وملموس.
من جانب آخر، جذب "السماور الروسي" الذي يعد بلا منازع قيصر طاولة الشاي الروسية زوار متحف الضيافة، في مبادرة "مسك جدة التاريخية".
وتوافد الزوار على المتحف لمعرفة ثقافات الشعوب في طرق تقديم وتحضير الشاي، وحظي السماور أو كما يعرف عند بعض العرب السموار بالنصيب الأكبر من الفضول المعرفي لدى الزوار وعرفه الجداويون قبل أكثر من 200 عام لغلي الماء وشرب الشاي.
وقالت سماهر باشماخ المشرفة على متحف الضيافة إن أغلب السماور الموجودة في المتحف استخدمت الفحم لعدم توافر الكهرباء والغاز في ذلك قبل أكثر من 150 عاما، ويغلب على كثير منها الصناعة الروسية بالدرجة الأولى، ثم التركية والمغربية إضافة إلى "السماور الأوروبي".
وأوضحت أن "السماور" يتميز بالفتحات في أسفله التي تعمل على تهوية الماء كي لا يحدث الضغط، ويتم وضع الفحم لتسخين الماء داخل أنبوب ويعني ظهور البخار جاهزية الماء للاستخدام.

الأكثر قراءة