«مسك جدة التاريخية» تجمع الأصدقاء بعد فراق الأيام
أعادت مبادرة مسك جدة التاريخية علاقات انقطعت لوقت طويل بين الأصحاب والأصدقاء القدامى وسط المنطقة التاريخية لأسباب متعددة.
وما بين مدخل حارتي الشام والمظلوم، يقف أصدقاء العمر محمد البهلولي، وأحمد بنا، وفاروق أحمد محبوب، مجتمعين يتبادلون الأحاديث الرمضانية على مقاعد مركاز "البهلولي" التاريخي الذي يحمل كثيرا من ذكريات منطقة جدة التاريخية.
في مركاز "البهلولي" يقف الأصدقاء من سكان المنطقة التاريخية في مركازهم المعتاد لتبادل الأحاديث الودية بينهم، حيث أعادت لهم فعاليات مسك جدة التاريخية، التي ينظمها مركز المبادرات في مؤسسة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز "مسك الخيرية"، خلال الفترة من 14 إلى 20 من شهر مايو الجاري، ذكريات الماضي الجميل إليهم، وجمعتهم في مكان واحد بعدما فرقتهم مشاغل الحياة.
تلك الذكريات التي عادت لم تكن في الحسبان لبعض رواد مركاز "البهلولي" التاريخي، الذي يمتد إلى أكثر من 100 عام، حيث يتوافد الأصدقاء وكثير من الزوار يوميا إلى المركاز، ويقومون بالسلام على الموجودين في المركاز.
ويتحدث أحمد بنا، أحد قدامى منطقة جدة التاريخية عن "مسك تاريخية جدة" والفعاليات التي أطلقتها، مشيرا إلى أنها جذبت آلاف الزوار للمنطقة التاريخية، وأعادت كثيرا من الأصدقاء الذين انقطعوا عن المنطقة منذ سنوات.
ويقول الـ"بنا" إن كثيرا من الأصدقاء ومن له علاقة بهم في المنطقة التاريخية انقطعوا منذ فترة ليست قصيرة، موضحا أن "مسك جدة التاريخية" أعادت بعض الأصدقاء إلى أروقة المنطقة التاريخية، والتقوا ببعضهم من قدامى سكان المنطقة.
لم يكتف أحمد بناء بـ"الابتسامة" للزوار على مركاز "البهلولي" فقط، بل كان له لمسات إبداعية من خلال مساهمته في بناء وترميم بعض الأجزاء من المنطقة التاريخية، وأصبحت تحمل أشكالا جميلة بطابع تراثي يستلهم العمران التاريخي لمدينة جدة.
وأضاف أنه يقوم بتدريب كثير من الشباب في عملية بناء وترميم البيوت التاريخية، من خلال تعليمهم طريقة الحجر المنقبي والبحري والطين، إضافة إلى اللمسات الجمالية التي تحاكي جمال بيوت جدة.
فيما يؤكد فاروق أحمد محبوب، وهو أحد قدامى مركاز "البهلولي"، أن المركاز يستضيف كثيرا من قدامى المنطقة التاريخية ليتبادلوا الأحاديث الروحانية والتراثية، وغيرها من الأمور المتعلقة بالمنطقة التاريخية.
وأضاف أن كثيرا من الزوار الذين يفدون إلى المنطقة التاريخية ضمن فعاليات مسك جدة التاريخية من مناطق الجنوب والشمال، ويستمتعون بزيارة البيوت الأثرية، يواجهونهم بالأسئلة عن تاريخ تلك البيوت ومحتوياتها، مشيرا إلى أنهم يقدمون الخدمة التي يحتاج إليها الزوار منهم.
وأوضح أن الزوار ليسوا مواطنين فقط، بل مقيمين من جنسيات عدة، منهم الأوروبيون، والآسيويون، والعرب، حيث تجذبهم الفعاليات في المواقع التراثية.