موائد إفطار الصائمين .. تكافل يشوهه الإسراف والتباهي
في الوقت الذي شرعت فيه المساجد والجمعيات الخيرية في السعودية، في نصب خيام الإفطار في الساحات القريبة منها، واستقبال الضيوف من العمالة والمغتربين فيها، إلا أن المتابعين والمهتمين بالأعمال الخيرية حذروا من بعض التجاوزات التي تحدث في الأماكن من الإسراف والمبالغة في التنوع في المأكولات والمشروبات.
ورصدت "الاقتصادية" خلال الأيام الماضية مطالبات من مغردين لهم باع في العمل الخيري وغيرهم في وسائل التواصل الاجتماعي للحد من الإسراف، مشيرين إلى أن هذه الظاهرة الرمضانية الطيبة التي يشهدها رمضان في كل عام يظهر فيها البذخ والإسراف في بعض المساجد التي تجلب أطعمة تتجاوز حاجة الناس، وبعضها ترمى في النفايات نظرا لاكتفاء الناس بالطعام المقدم.
وقال علي الزعبي -مهتم بالعمل التطوعي والخيري- إن حرص المساجد وأهالي الحي على تفطير الصائمين أمر جيد، لأنه من التكافل الاجتماعي بين المسلمين، وهناك منهم من هو في حاجة ماسة إلى ذلك، لكن الذي يلفت نظري أن بعض المساجد يكون فيها مبالغة في وجبات الإفطار، ويكون فيها بذخ وإسراف، وهو ما ينهى عنه ديننا الذي يحث على عدم الإسراف في المشرب والمأكل، وأتمنى من بعض المساجد أن تقوم بإيصال هذه الأطعمة الزائدة إلى المحتاجين من خلال مراكز فائض الأطعمة التي توجد في بعض المدن. وطالب بتنظيم عملية إفطار الصائمين، لتلافي الإسراف والمبالغة، موضحا أن الجميع يحرص على الأجر فيقدمون ما لديهم فيكثر الطعام.
بدوره، قال المغرد إبراهيم العبد السلام في تغريدة له، "ربما يكون إنفاق المال في سبيل الصدقة للمحتاجين والفقراء خلال شهر رمضان خير من إنفاقه على سفر تفطير الصائم التي يرافقها تبذير وهدر للنعمة، وربما لغير المحتاج".
يأتي ذلك في الوقت الذي وضعت وزارة "الشؤون الإسلامية" حزمة من الضوابط لتنظيم إقامة مشاريع تفطير الصائمين في المساجد خلال شهر رمضان المبارك، لتنظيم العمل الخيري بما يحقق الهدف المنشود منه على الوجه الشرعي السليم، ولتفادي السلبيات والأخطاء التي تحدث من جراء ذلك.