وزير الثقافة يعلن تأسيس الجمعية السعودية للمحافظة على التراث الصناعي
أعلن الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة رئيس اللجنة التأسيسية للجمعية السعودية للمحافظة على التراث الصناعي، تأسيس الجمعية السعودية للمحافظة على التراث الصناعي بدعم من وزارة الثقافة، إضافة إلى تأسيس برنامج يعنى بالتراث الصناعي تحت مظلة الوزارة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد في مقر الوزارة في حي البجيري في الدرعية أمس، بحضور الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، وخالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وجمع من الصناعيين.
وأكد الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان حرص وزارة الثقافة على دعم القطاع الثقافي السعودي بجميع فروعه وأنواعه، مشددا على أهمية التراث الصناعي في التعبير عن مستوى التطور الصناعي والمدني للدول.
وأضاف: "المملكة تتميز بتاريخ مشرف في المجال الصناعي يستدعي منا المحافظة عليه وصيانته، لدلالته الثقافية أولا، ثم لاستثماره باعتباره من المعالم الحضارية للدول الحديثة"، متمنيا النجاح للجمعية السعودية للمحافظة على التراث الصناعي في مهمتها وأن تتمكن من توثيق أهم المعالم المحلية الدالة على هذا النوع من التراث الوطني "خاصة أن المملكة تمتلك بالفعل تراثا صناعيا ضاربا في جذور التاريخ يمتد إلى آلاف السنين، ولديها معالم حضارية شهيرة تستحق الرعاية والاهتمام".
ويعد التراث الصناعي من الأنماط الحديثة المرتبطة بالتطور الصناعي في العالم، ويقصد به الإنجازات الاجتماعية والهندسية التي صنعها الإنسان بعد الثورة الصناعية، ويشمل ذلك بقايا الثقافة الصناعية القديمة، سواء التكنولوجية أو الاجتماعية أو المعمارية أو العلمية، ويتكون من المباني والآلات والمصانع والمناجم ومواقع التكرير والمستودعات. وتتميز المملكة بتاريخ قديم في التراث الصناعي يتمثل في المحطات القديمة لتحلية المياه ولتكرير النفط، ومناجم التعدين والأسمنت، إضافة إلى بقايا خط التابلاين وما يحتوي عليه من محطات ومبان وتاريخ وطني طويل ابتدأ منذ عام 1947.
وتهدف الجمعية السعودية للمحافظة على التراث الصناعي إلى التوعية بقيمة هذه المعالم الحضارية من خلال تنظيم ورش عمل وحملات توعوية بالتعاون مع الجهات الصناعية، إضافة إلى صيانة المعالم البارزة للتراث الصناعي وتوثيقها وتعزيز حضورها، وتأهيل الكوادر الوطنية المهتمة بالتراث الثقافي الصناعي بالتعاون مع أهم الجامعات العالمية المختصة بهذا الجانب.
ويأتي دعم وزارة الثقافة لجمعية التراث الصناعي من منطلق اهتمام الوزارة بدعم جميع جوانب التعبير الثقافي في المملكة، سواء المادية أو غير المادية، ويشمل ذلك التراث بجميع أنواعه الذي يعد أحد قطاعاتها الـ 16.