بعد باريس .. الرياض المحطة الثانية لمعرض مدن دمرها الإرهاب
تنظم وزارة الثقافة معرض "مدن دمرها الإرهاب" خلال الفترة من 17 أبريل الجاري إلى 17 مايو المقبل في المتحف الوطني في الرياض، تحت رعاية الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، في إطار التعاون بين الوزارة ومعهد العالم العربي في باريس.
وسيقدم المعرض رحلة مجازية إلى مدن عربية تعرضت آثارها للتدمير إما بسبب هجمات المتطرفين وإما بسبب الإهمال أو لعوامل مناخية طبيعية.
وتهدف هذه الرحلة التي تتم باستخدام أحدث تقنيات الواقع الافتراضي، إلى التوعية بأهمية الحفاظ على الكنوز الحضارية التي تمثلها الآثار والمواقع الثقافية.
وتعد مدينة الرياض المحطة العالمية الثانية للمعرض بعد دورته الأولى التي أقيمت في أكتوبر الماضي في معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية باريس.
وجاء انتقاله إلى الرياض في سياق اهتمام وزارة الثقافة بالتراث والمواقع الثقافية والأثرية، وحرصها على رعاية الآثار وصيانتها، وعبرت عن ذلك بإدراجها لهذه المجالات الحضارية ضمن القطاعات الـ16 الرئيسة التي ستدعمها من خلال وثيقة رؤيتها وتوجهاتها.
وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت العمل على إطلاق 11 كيانا ثقافيا جديدا في الفترة المقبلة، فيما ستدشن مجموعة منها قبل نهاية 2019 لتتولى مهمة تنفيذ المبادرات، التي أعلنت الوزارة عن مجموعة منها يوم 27 مارس، وذلك ضمن أهدافها الرامية لإعادة هيكلة منظومة القطاع الثقافي وتشكيل أدواته الجديدة، التي تضمن تنفيذ الرؤية والتوجهات بشكل فعال لتتحقق من خلاله الأهداف المنوطة بالوزارة في «رؤية المملكة 2030».
وتتضمن الكيانات الثقافية الجديدة كيانا للمتاحف وكيانا للأفلام والعروض المرئية وآخر للمكتبات، الأزياء، الموسيقى، التراث، الآداب والنشر، الفنون الأدائية، الفنون البصرية، العمارة والتصميم الداخلي، والطعام وفنون الطهي.
وأكدت الوزارة أن هذه الكيانات ستكون بديلة للهيئة العامة للثقافة، حيث سيتولى كل كيان مهمة الإشراف على قطاع ثقافي فرعي واحد باستقلالية كاملة، لضمان أعلى مستويات الجودة والفعالية في تنفيذ المبادرات، التي احتوتها رؤية وتوجهات وزارة الثقافة.
وأوضحت أن عملية إنشاء الكيانات الجديدة واستبدالها بالهيئة العامة للثقافة ستتم وفق مراحل "لضمان إنجاز الهيكلة بحسب ما رسمتها الوزارة".
وسيكون دور الكيانات الثقافية الجديدة تنفيذيا، حيث سيقوم كل كيان بتنفيذ المبادرات، التي تنضوي تحت تخصصه، وفق إطار زمني محدد، وفي ضوء الأهداف الرئيسة التي حددتها وثيقة رؤية وتوجهات الوزارة.