وزير التعليم: على الجامعات إتقان التنظيم الداخلي لرفع كفاءتها

وزير التعليم: على الجامعات إتقان التنظيم الداخلي لرفع كفاءتها

قال الدكتور حمد آل الشيخ وزير التعليم، "إن الجامعات تعد مؤسسات حيوية حضارية للنهوض بالنمو والتنمية الاقتصادية، وتتطلب الاهتمام بها على هذا الأساس"، مشيرا إلى أن العمل على إتقان التنظيم الداخلي لها، يسهم بشكل كبير في رفع كفاءتها وتحقيق استدامة مالية لها.
وأكد آل الشيخ خلال مشاركته في إحدى جلسات المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي في دورته الثامنة في الرياض أمس الأول، أهمية أن تكون هناك حوكمة داخلية فاعلة، تغني عن أي حوكمة خارجية، منوها بأن أغلبية الجامعات قد لا تحبذ الحوكمة الخارجية، لأنها تعوق مرونة اتخاذ القرار والتوجه المستقبلي، حيث يتطلب ذلك وصول الجامعات إلى مستويات عالية من التنظيم والأداء، تسهم باتباعها أنظمة الحوكمة وتشجيع جميع مكوناتها في إدخال التحسينات على المؤسسة والنهوض برسالتها.
ودعا وزير التعليم إلى تحقيق التوازن بين الأهداف والهياكل والموارد المطلوبة، وتحقيق قيمة مضافة للمجتمع وتأثير واضح فى التنمية الاقتصادية، وأن استخدام الأسلوب التجاري للحوكمة ليس بالضرورة مناسبا للجامعات، التي ترتكز في حوكمتها على أسس تشاورية.
إلي ذلك اتفق المشاركون في المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم العالي في نسخته الثامنة على أن الجامعات لم تواكب ذلك التغيير الذي يشهده العالم اليوم، وذلك ما يحتم عليها أن تكون أكثر سرعة لتتمكن من التكيف مع السياق الحالي للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية والتقنية الملحة.
وقال الدكتور سالم المالك المشرف العام على المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم العالي في نسخته الثامنة، "إن سرعة التغيير تزداد مع تداعياتها بصورة متنامية على الأفراد والمجتمعات واقتصادات الدول وأسواق العمل، وعلى الجامعات من باب أولى، ما تفرض معه التغيرات العديدة التي تحدث خارج أسوار الجامعات".
ودعا المالك خلال إلقائه البيان الختامي في الرياض أمس، إلى أن على الجامعات أن تعيد التفكير في عديد من تقاليدها وممارساتها، إذ تحتاج الاقتصادات والمجتمعات المعقدة إلى جامعات قادرة على الاستجابة للتحولات في بيئتها الخارجية، مشيرا إلى أنه في الوقت ذاته، تبقى القيم الأكاديمية التقليدية، بما فيها حرية الفكر، واستكشاف الأفكار، والبحث العلمي في كل من المجالات الأساسية والتطبيقية، أساسا لانطلاق تلك المؤسسات.
وقال "إن الجامعات تميل إلى كونها مؤسسات محافظة بطيئة في التغيير، لكن لن تكون الاستجابة الحذرة للتغيرات السريعة التي تحدث خارج الحرم الجامعي كافية بعد اليوم".
وأضاف "إنه من المعلوم سلفا أن أغلب خريجي الجامعات الآن سيعتادون تغيير وظائفهم عدة مرات خلال حياتهم العملية، وقد يجد كثير منهم أن مجالات اختصاصهم قد تقادمت فجأة، وأن النموذج التقليدي القائم على إعداد الأفراد لممارسة مهنة واحدة وتأهيلهم بعدد محدود من المهارات المقابلة لم يعد مفيدا" .
وأضاف "لقد بات الطلاب اليوم بحاجة إلى تطوير قاعدة واسعة من المهارات التي يمكنهم تكييفها مع بيئات العمل المتغيرة، لذا يتعين على جهات التوظيف والجامعات التواصل عبر قنوات أكثر إيجابية للتأكد من أن احتياجات سوق العمل تتماشى مع نواتج التعليم.

الأكثر قراءة