«التعليم»: نظام لحوكمة الجامعات وتحويل أخرى إلى مؤسسات غير ربحية قريبا
أعلن الدكتور حمد آل الشيخ وزير التعليم، عن قرب الإعلان عن نظام جامعي مطور، يتيح حوكمة جديدة واعتماد مصادر تمويلية مختلفة، وتحويل بعض الجامعات كمرحلة أولية إلى مؤسسات غير ربحية، ما يتيح لها الاستقلالية الذاتية المنضبطة، ورسم سياسات حديثة، وتنويع مواردها بطرق متعددة تستهدف متطلبات واحتياجات سوق العمل.
وأشار آل الشيخ خلال افتتاحه أعمال المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم العالي في دورته الثامنة تحت عنوان "تحول الجامعات السعودية في عصر التغيير" في الرياض أمس، إلى أن للجامعات دورا رياديا في قيادة مسيرة التحول والتغيير والإسهام في تحقيق الرؤية، من خلال التجديد والابتكار في الوسائل والأساليب العلمية والعملية، بما يتماشى مع متطلبات القرن الـ21 والثورة الصناعية الرابعة.
وأوضح أن المؤتمر وما يصاحبه من مناقشات وورش عمل يأتي تلبية لـ"رؤية المملكة 2030" التي تسعى إلى تحقيق تطلعات مرسومة بعناية، والوصول إلى آفاق واسعة ومستقبل واعد، أكدتها المحاور الثلاثة لهذه الرؤية، مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، ووطن طموح، داعيا إلى تحديد الإطار العام الذي يمكن أن تبنى عليه الأسس العلمية التي يعتمد عليها في مناقشة قضايا التعليم العالي ومتغيرات الظروف الراهنة.
ولفت إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الجامعات لتحقيق الأهداف التي رسمتها "رؤية 2030"، حيث تتطلب منها وضع خطط واستراتيجيات تمكن ترجمتها إلى واقع عملي ملموس.
وأضاف "لا بد أن تسعى الجامعات إلى تحقيق ريادة عالمية، بعد أن وضعت هذه "الرؤية" تحديا كبيرا أمام الجامعات يتمثل في أن تصنف خمس جامعات سعودية على الأقل في مصاف أفضل 200 جامعة دولية، مؤكدا أن الغاية السامية من هذا المؤتمر العلمي تكمن في مناقشة الأساليب الكفيلة بالتغيير والتحول من الواقع الذي تعيشه الجامعات اليوم إلى واقع جديد يتماشى مع متطلبات القرن الـ21 ومع الثورة الصناعية الرابعة.
وأكد أن طموح المجتمع السعودي يحتم على الجامعات البناء والإسهام في التنمية المستدامة من خلال إعداد المبتكرين ورواد الأعمال وصناع القرار.
وأوضح وزير التعليم أن احتياجات سوق العمل تتطلب واقعا مختلفا عن واقع النهج المتبع في التعليم الجامعي، إضافة إلى أن مخرجات التعليم العالي قد لا تفي بالضرورة بمتطلبات بيئات العمل، لذا لا بد من المواءمة بين مدخلات سوق العمل ومتطلبات التنمية ومخرجات الجامعات حتى تتحقق الفائدة المرجوة من الجامعات، داعيا الجامعات إلى إعادة التفكير في برامجها ومقرراتها واستراتيجيات وأساليب تعليمها، لإيجاد التمايز فيما بينها لمواكبة متغيرات المستقبل، ومعايشة الواقع الافتراضي الذي يفرضه جيل الذكاء الاصطناعي، باعتبارها محاضن علمية وبحثية وتطبيقية.
من جانبه، أوضح المهندس حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم في الإمارات، أن مشاركة وزارة التربية والتعليم الإماراتية في المعرض ما هي إلا امتداد راسخ للعلاقات الاستراتيجية بين الدولتين الشقيقتين، تعززها رؤية القيادة في البلدين لما فيه خير ونماء وتطور الشعبين الشقيقين، آملا أن تنعكس التجارب والخبرات العالمية التي يحتضنها المعرض والمؤتمر الدولي إيجابيا على التعاون بين الدول وتحقيق «رؤية المملكة 2030».