بعد مسيرة نصف قرن .. «ألكسو» تكرم الشاعر غازي القصيبي
كرمت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو" الشاعر السعودي الراحل غازي القصيبي، وذلك خلال احتفالها في مقرها في العاصمة التونسية بالدورة الخامسة لليوم العربي للشعر أمس، بمشاركة نخبة من المثقفين والشعراء والإعلاميين وأفراد من أسرة الراحل. وأشاد سعود الحربي مدير عام المنظمة في كلمة ألقتها نيابة عنه حياة قطاط مديرة إدارة الثقافة في "ألكسو"، بالإرث الثقافي الذي تركه القصيبي للأجيال القادمة، مستعرضا في الإطار الروايات والدواوين التي كتبها الراحل.
وأكد أن مسيرة القصيبي التي تمت على أكثر من نصف قرن من الإبداع والمؤانسة تتطلب من النخبة الثقافية تسليط الضوء دائما على مسيرة الراحل وإدخال بعض كتاباته ودواوينه في المناهج التربوية من أجل تكوين أجيال جديدة تتذوق الشعر العربي وتتعلم منها. وتضمن الحفل محاضرة حول التجربة الشعرية للراحل القصيبي، تلاها نقاش عن السيرة الذاتية الخاصة بالشاعر وأهم أعماله الثقافية والإبداعية وإصداراته الشعرية، فيما اختتم الحفل بتكريم أسرة الراحل.
وغازي عبد الرحمن القصيبي (2 مارس 1940 - 15 أغسطس 2010) شاعر وأديب وسفير دبلوماسي ووزير سعودي سابق، قضى في الأحساء سنوات عمره الأولى ثم انتقل بعدها إلى المنامة في البحرين ليدرس فيها مراحل التعليم. حصل على درجة البكالوريس من كلية الحقوق في جامعة القاهرة، ثم حصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جنوب كاليفورنيا.
وكانت للقصيبي ميول أدبية جادة ترجمها عبر دواوين شعر كثيرة وروايات أكثر وربما يعد بسببها أحد أشهر الأدباء في السعودية، ويظل رمزا أو نموذجا جيدا لدى الشباب منهم. وعلى المستوى الروائي يكاد يجمع المهتمون على أن روايتي "شقة الحرية" و"العصفورية" هما أهم وأفضل وأشهر ما كتب القصيبي. واحتفظ ديوان "معركة بلا راية" بمرتبته المتقدمة بين دواوين الشعر الأخرى. وفي المؤلفات الأخرى يبقى كتاب "حياة في الإدارة" واحدا من الكتب التي حققت انتشارا كبيرا، حيث دائما ما كان القصيبي منذ البدء متواصلا مع المشهد الثقافي السعودي عبر إصداراته شبه السنوية.