«المربع» .. ديوان المؤسس شاهد على نقلة ثقافية سعودية جديدة
"ثقافتنا في أيد أمينة"؛ ملخص ليلة إطلاق رؤية وزارة الثقافة وتوجهاتها المقبلة بقيادة أميرها الشاب بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود. الذي اتخذ من "رؤية البلاد" المرسومة بيد نائب الملك محمد بن سلمان، وبإمضاء من خادم الحرمين الشريفين، أساسا متينا تبنى عليه مبادرات الوزارة الوليدة وبرامجها. فجاء شعار الوزارة الجديد ليعبر عن تنوع وطني يزينه تمازج ثقافي أسست له الوحدة المباركة على يد مؤسس البلاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.
ومن ديوان الملك عبدالعزيز "قصر المربع"، الذي شهد عددا من الوقائع المهمة والأحداث المفصلية في تاريخ المملكة وثقافتها، منها احتضان أروقته القرارات الملكية الخاصة بإنشاء الإذاعة السعودية، والمدارس النظامية، دشنت "الثقافة" مشاريعها الجديدة، مؤكدة أن من لا ماض له لا مستقبل له.
مجمع يعنى باللغة العربية وهويتنا الجامعة يحمل اسم الملك سلمان المحب للتاريخ ومثقفيه. وصندوق "نمو" يهتم بالإبداع وأصحابه حفاظا على ثروة ثقافية تزهو برموز الوطن ومقدراته. وصولا إلى الإحاطة بجميع ما تحتاج إليه الفنون الموسيقية والتشكيلية والمسرحية والسينمائية من بنية تحتية ترتقي بجودة المنتج الثقافي وطريقة تقديمه ما ينعكس إيجابا على نمط الحياة الوطنية وقوة التأثير الخارجية.
احتفال ثقافي بهيج ومبشر حوى بدوره كثيرا من اللمسات الإبداعية، مؤكدا العزم الأكيد والمتجدد على صون ذاكرة الوطن من جهة، والعمل على تعزيز قوته الناعمة والمؤثرة دوليا من جهة أخرى.
إذ لطالما كانت الثقافة السعودية في غفلة عن قوة التأثير الكامنة في مقوماتها التراثية والفنية والأدبية تأكيدا لحديث سابق لمهندس "الرؤية السعودية 2030" الأمير محمد بن سلمان يؤكد فيه عدم استغلالنا لأكثر من 90 في المائة من إمكانات البلاد الموزعة بين ما هو بشري ومادي ومعنوي.
فيما يأتي عمل وزير الثقافة، محملا بكثير من المشاريع الثقافية التحديثية الواعدة والمحفزة، فضلا عن دوره الحثيث والمستمر لهذه اللحظة كمحافظ للعلا، وجهة العالم الجديد وموطن كنوز العالم القديم.
دور السعودية وثقلها السياسي والاقتصادي من خلال ما تملكه من مقومات وإمكانات تبادل فنية وثقافية لا يمكن للعالم تخطيها بسهولة. ومن هنا ينبع التأثير الحقيقي والقوة الناعمة التي تروم الوصول إليها كل دول العالم.
وهو أيضا ما تصبو إليه السعودية الجديدة بدمائها الشابة وتحديثاتها المتواصلة وفقا لبرامج التحول الوطني العديدة والمتنوعة تحت مظلة "الرؤية السعودية الشاملة 2030" وبتنفيذ مختلف وتخطيط نوعي لتواكب الوزارة الوليدة أحدث ما توصلت إليه التقنيات التعبيرية والتثقيفية الجديدة، وتلامس أعمق ما يملكه الوطن من مقومات حضارية وإمكانات مادية ومعنوية وبشرية لا مثيل لها.