منارة ثقافية تضيء العاصمة .. «معرض الكتاب» يستعد لاستقبال مليون زائر

منارة ثقافية تضيء العاصمة .. «معرض الكتاب» يستعد لاستقبال مليون زائر

بين أكثر من 423 ألف عنوان و912 دار نشر ومؤسسات وهيئات وجهات حكومية وخاصة، يستعد معرض الرياض الدولي للكتاب، لاستقبال ما يزيد على مليون زائر من الباحثين عن الثقافة والعلوم، ليشبعوا رغباتهم في البحث والاطلاع المعرفي.
ويشكل معرض الرياض للكتاب الذي سينطلق في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات الأسبوع الجاري، أهمية ثقافية محليا وعالميا كونه يتربع على أكبر المنصات الثقافية ويشكل أكبر عرض لدور النشر في الداخل والخارج ولا سيما أنه الأكبر من حيث القوة الشرائية.
ومنذ أن تصدرت الجامعات السعودية المشهد الثقافي سعت حينها للعمل على تنظيم معارض خاصة بالكتاب داخل أروقتها الجامعية؛ حرصا من منسوبيها على الإثراء المعرفي في المجال البحثي حينها قامت وزارة التعليم العالي بتوحيد تلك الجهود في هذا الصدد؛ ليصبح هناك معرض موحد وشامل يستوعب كل الأوعية الثقافية السعودية خصوصا في ظل الشغف لدى أبناء المملكة تجاه القراءة والبحث والاطلاع المعرفي.
وتولت وزارة الإعلام خلال عام 2007، الإشراف على تنظيم معرض الرياض الدولي للكتاب بشكل دائم، ولم تكتف الوزارة بذلك بل أولته جل اهتمامها وهو ما جعله أكبر الفعاليات الثقافية في المملكة، وتظاهرة ثقافية دولية، إذ توسع العمل في هذا البرنامج ليشمل كل الفعاليات الثقافية ويصبح الأكثر مبيعا من بين المعارض العربية.
ويزور المعرض سنويا ما يزيد على مليون زائر، وتشارك فيه هذا العام 912 دار نشر وتوكيلا ومؤسسات وهيئات وجهات حكومية إضافة إلى القطاع الخاص، ويتضمن 423 ألف عنوان، ويقدم أكثر من 100 فعالية ثقافية.
ولا تزال وزارة الإعلام تثبت لجمهور الثقافة العربية قدرتها على تطوير آليات العمل في هذا المعرض ليشمل استضافة عديد من دول العالم، إلى جانب استثمار الجانب التقني والإبداعي في إظهار المشهد الثقافي بشكل يعكس ما وصلت إليه المملكة من تطور وتنوع ثقافي، إلى جانب رغبتها في إبراز إرثها الحضاري والتاريخي ولا سيما أهمية المملكة التاريخية بوصفها مركزا للحضارات العربية والإسلامية.
وأكسب ثبات توقيت إقامة المعرض بشكل سنوي تحديدا في شهر مارس من كل عام لمدة عشرة أيام هذا المعرض أهمية كونه أصبح ضمن الفعاليات العالمية والمحلية في المجال الثقافي، كما مكن دور النشر من ناحية ثبات التوقيت لديها ليصبح ضمن أهم الفعاليات التي تشارك فيها ولا سيما عائده المالي والاقتصادي الجيد.
ولأهمية معرض الرياض الدولي للكتاب باتت دول كثيرة تتسابق للمشاركة فيه كضيف شرف تسوق من خلاله أبرز البرامج الثقافية، حيث يستضيف المعرض في كل عام دولة مميزة كضيف شرف، ويخصص لها جناحا نوعيا لتعرض تاريخها وأدبها وإصداراتها لزوار المعرض، وأيضا يكون لها نصيب من الفعاليات والندوات الثقافية المصاحبة للمعرض.
وبلغ عدد الدول التي تمت استضافتها في معرض الكتاب 11 دولة هي: اليابان، البرازيل، السنغال، والهند، السويد، المغرب، إسبانيا ، جنوب إفريقيا، اليونان، ماليزيا، والإمارات.
وتم استحداث هذا التقليد من قبل الوزارة في سبيل إثراء المعرض ثقافيا؛ ولعرض تجارب الدول الصديقة والعلاقات التاريخية التي تربطها بها.
ولمعرض الرياض الدولي للكتاب تأثير كبير في الحياة الثقافية في المملكة والوطن العربي، حيث أصبح إعلانه أحد أهم المواسم الثقافية التي ينتظرها زوار مدينة الرياض من داخل المملكة وخارجها، إذ جمع في أروقته دور النشر كافة من أكثر من 40 دولة لعرض أبرز وأهم المؤلفات التاريخية والحديثة ولا سيما تنافس كثير من المؤلفين والكتاب والمفكرين على أن تكون منصات توقيعاتهم للمؤلفات الحديثة من نصيب هذا المعرض الذي نال انتشارا عالميا بين وسائل الإعلام.
ويصاحب معرض الكتاب كثير من الفعاليات والبرامج النوعية التي تستهدف كل شرائح المجتمع وبالتالي يشكل نافذة ثقافية من الداخل السعودي إلى العالم ومن العالم إلى الثقافة السعودية. وتحول معرض الرياض الدولي للكتاب إلى مهرجان سنوي للثقافة، يعلن عن نتائج مسابقة الكتاب السنوية التي تحتفي بعشرة كتب لمؤلفين سعوديين، وتقام الندوات والمحاضرات والأمسيات التي ينتظرها المثقفون، ويأخذ الطفل نصيبه بأجنحة تخصه في المعرض وفعاليات تأخذ بيديه إلى عالم الفكر والثقافة، ولا ينسى المعرض المرأة كمؤلفة ومفكرة وشريكة في صناعة الحدث الثقافي. يضاف إلى ذلك ما يتميز به المعرض من تجديد وتطوير مستمرين في مختلف مفاصل أدائه وظهوره.
ولم يقتصر معرض الرياض الدولي على عرض المؤلفات والكتب واحتضان دور النشر، بل إنه أسهم في إثراء الحراك الفكري لدى المجتمع السعودي والعربي كونه تضمن فعاليات مختلفة شملت الندوات وورش العمل المحاضرات والأمسيات الشعرية والبرامج التسويقية إضافة إلى الإسهام في توظيف التقنية الحديثة لتطوير منظومة العمل الثقافي في المملكة، وبدورها سعت وسائل الإعلام المحلية والعالمية قاطبة إلى رصد هذه الفعالية العالمية.

الأكثر قراءة