رواية «100 عام من العزلة» إلى الشاشات بعد 50 عاما من الممانعة
بعد محاولات استمرت لأكثر من 50 عاما، قبل ورثة الكاتب الكبير جابرييل جارسيا ماركيز، تحويل روايته الشهيرة "100 عام من العزلة" التي ملأت العالم وشغلت الناس عند صدورها، إلى الشاشات.
وستتعاون شركة البث الأمريكية "نيتفليكس" مع ورثة المؤلف الكولومبي جابرييل جارسيا ماركيز للعمل على مسلسل جديد مبني على روايته الشهيرة "100 عام من العزلة"، حسبما ذكر موقع "سي إن إن" الأمريكي أمس الأول.
وأعلنت نيتفليكس: "هذه هي المرة الأولى والوحيدة التي تسمح فيها عائلته بتكييف الرواية من أجل الشاشة بعد محاولات استمرت لأكثر من 50 عاما".
وصدرت رواية "100 عام من العزلة" أساسا باللغة الإسبانية في عام 1967، وهي أشهر أعمال المؤلف الحائز على جائزة نوبل. وتقع أحداثها في بلدة "ماكوندو" الخيالية التي استوحاها ماركيز من مسقط رأسه في شمال كولومبيا.
ووصف الشاعر التشيلي بابلو نيرودا رواية: "100 عام من العزلة" بأنها أكبر اكتشاف أدبي في اللغة الإسبانية منذ دون كيشوت لسرفانتس".
وكان ماركيز الذي قضى حياته متنقلا بين كوبا وفرنسا والمكسيك مفخرة للشعب الكولومبي، فعندما توفي عن عمر يناهز 87 عاما في سنة 2014، أعلن الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس الحداد الوطني العام لثلاثة أيام، وأمر بتنكيس الأعلام في جميع أنحاء البلاد.
ورواية 100 عام من العزلة نشرت عام 1967، وطبع منها قرابة 30 مليون نسخة، وترجمت إلى 30 لغة وكتبها ماركيز عام 1965 في المكسيك. بعد ذلك بسنتين نشرت سودا أمريكانا للنشر في الأرجنتين 80 ألف نسخة.
وتعد الرواية من أهم الأعمال الإسبانية خاصة، ومن أهم الأعمال الأدبية العالمية وتعد أكثر الروايات المقروءة والمترجمة للغات أخرى.
يروي الكاتب سيرة عائلة بوينديا على مدى ستة أجيال الذين يعيشون في قرية خيالية تدعى ماكوندو، ويسمون كثيرا من أبنائهم في الرواية بهذا الاسم.
يبرز في هذه الرواية عنصر الخيال الذي يأخذ القارئ لعالم ماكوندو وحياتها البسيطة التي لا تلبث تنقصها صراعات بين المحافظين والأحرار وغيرها من الصعاب. كما تمتد أحداث هذه القصة على مدة عشرة عقود من الزمن، وتتوالى الشخصيات وما يترافق معها من أحداث برع المؤلف في سردها وأبدع في تصوير الأحداث والمشاكل وفي وضع النهاية لهذه العائلة عبر العودة إلى إحدى الأساطير القديمة التي لطالما آمنت بها.