من خلف الجدران .. تحف أمراء ليختنشتاين النادرة تظهر للجماهير
تحتفل إمارة ليختنشتاين الصغيرة بذكراها المئوية الثالثة العام الجاري، حيث سيتم عرض 110 أعمال فنية من كنز يضم 1700 لوحة وعشرات الآلاف من المفردات الأخرى في فيينا عاصمة النمسا المجاورة.
وتندرج عائلة ليختنشتاين بين أكثر الأسر النبيلة ثراء في أوروبا، وتشمل أصولها كنزا فنيا هائلا لا يفتتح في العادة أمام الجمهور العام، ويجمع أمراء ليختنشتاين الأعمال الفنية منذ أكثر من أربعة قرون، وفقا لـ"الألمانية".
ويتضح هذا الامتداد الزمني الهائل فور دخول المعرض في متحف ألبرتينا، حيث يرحب تمثال نصفي للإمبراطور الروماني ماركوس أوريليوس بالزوار، فيما تشمل الأعمال الأخرى من عصر النهضة بورتريه سريالي للرسام جوزيبي أرتشيمبولدو وهو في الواقع عبارة عن دمج معقد لحيوانات مختلفة.
وقال الأمير ألويس الوصي على عرش ليختنشتاين للتلفزيون النمساوي في ألبرتينا: "لقد توقفنا عن جمع الفن المعاصر في نهاية القرن الـ19".
وعادة ما يتم تعليق اللوحات في قصري العائلة الملكية في فيينا في إطار التصميم الداخلي التاريخي المذهب، بدلا من عرضها تحت شروط المتاحف.
وكان أجداد ألويس مقيمين في فيينا حتى سيطرة النازيين على النمسا في 1938، عندما استقروا في ليختنشتاين وهي أرض صغيرة تقع بين النمسا وسويسرا. جمعت عائلة ليختنشتاين التي تحمل الإمارة اسمها، ثروة تشمل مصرفا خاصا، وكذلك استثمارات حراجة وصناعية، حيث بدأ عميد العائلة الحالي، الأمير هانز-آدم الثاني عملية التجديد المكلفة لقصر الحديقة وقصر المدينة المملوكين للأسرة في فيينا لعرض مجموعتها الفنية.
غير أنه أعلن غلق قصر الحديقة كمتحف في 2011، لأنه شعر بخيبة الأمل من أعداد الزوار، وجرى الانتهاء من القصر الواقع في وسط المدينة بدون فتحه أمام الجمهور العام، وما زال يمكن للزوار الاطلاع على التصميم الداخلي في جولات إرشادية خلال مرات قليلة شهريا.
وهؤلاء مستعدون لدفع المزيد ليتمكنوا من الحصول على دخول حصري بالحجز في جولة خاصة مقابل 250 يورو (282 دولارا) أو بإنفاق آلاف عدة من اليوروهات بحجز حفلة خاصة أو زفاف في القصر الأميري سابقا.