رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


البطلان شوشو والدود

شجعت في الأسبوع الماضي ومعي كل أفراد العائلة بطل الأسرة "الدود" الذي حصل على جائزة مهمة في السباحة وميدالية أخرى في أولمبياد جميل. "الدود" هو ابن أخي الذي يتعايش مع متلازمة داون هو وأخته "شوشو" بسعادة دون الإحساس بفروق اجتماعية مصطنعة، كما نشاهد في بعض مكونات المجتمع التي لم تتصالح مع هذه الحالة.
الأمر الذي يهمني هنا هو التأكيد على أن العناية بمن يعانون متلازمة داون تستدعي صرف مبالغ كبيرة لضمان تطور قريب من الطبيعي لهؤلاء الأطفال. الحقيقي الذي شاهدته هو أن العناية بالطفل يمكن أن تحقق نتائج باهرة، لكن الأمر يتطلب جهدا وبذلا شخصيا وماديا.
يحصل هؤلاء الأطفال على مبالغ مادية من الدولة لإعانة أسرهم في التربية والتأهيل، ولكن العناية الحقيقية تستدعي مبالغ أكبر. يمكن أن نتعرف على التكاليف الباهظة عندما نعلم أن المراكز المتطورة تقع في مدن قليلة، وهو ما يعني أن الأطفال مضطرون للسفر كل يوم للحصول على دعم تربوي وصحي كاف، وهذا أمر يحتاج إلى رقابة وعناية وتعديل من قبل الجهة المسؤولة سواء كانت «التعليم» أو «الشؤون الاجتماعية».
المقترح هو أن نوجد المراكز التربوية والعلاجية ذات التقويم العالمي والمستوى المتفوق، وننشرها على مستوى البلاد. صحيح أن الوزارة لن تستطيع أن تتابع بكفاءة مثل هذه المراكز وهو ما يعني أن تعطى الفرصة للقطاع الخاص السعودي والأجنبي للقيام بالمهمة.
من المهم جدا أن توجد رقابة يومية على هذه المنشآت لضمان استمرارية الكفاءة والحماية المطلوبة، إضافة للتعريف المستمر بأهمية الدعم الشخصي والأسري لكل الصغار الذين يعانون هذه الحالة. الاهتمام بإيجاد وسائل توفير الحياة الكريمة لهؤلاء حين يتجاوزون مرحلة الدراسة من خلال توفير الوظائف المناسبة في الاقتصاد يسمح لنا بضمان تغطية كل مراحل حياة هذه الشريحة المهمة في المجتمع.
ما قرأته عن وجود أكثر من 20 ألف طفل يعانون متلازمة داون، أمر أعتقد أنه غير صحيح، فالوضع في اعتقادي أكبر بكثير، ولم أطلع على إحصائية دقيقة عن العدد، وقد يكون السبب هو عدم اهتمام بعض الأسر في بيئات معينة بتسجيل أطفالهم لدى الوزارة لأسباب اجتماعية أو لجهلهم بما يمكن أن تقدمه الدولة لهم من الخدمات، وهذا يعني ضرورة التغيير السريع والتوعية المباشرة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي