ثوب النوم في الملاعب
نشاهد كثيرا من المناظر المؤسفة في مواقع كثيرة. أغلب هذه المناظر تنتج عن انعدام الإحساس بالمسؤولية ومواجهة الأمور بالطريقة التي تستحقها، أزمة أخلاقية وثقافية يعانيها مجتمعنا منذ فترة غير قصيرة. هذه الحال انتشرت بين الكبار والصغار بسرعة غريبة.
كان الحال في ماضي الزمان مختلفا تماما، صحيح أنه كان هناك كم كبير من الرسمية في التعامل التي ملها كثيرون، لكنه أمر حافظ على علاقات الاحترام بين مكونات المجتمع، ما جعل المجتمع يضع كل شخص في مكانه المناسب. كانت هناك لمدير المدرسة هيبة كبرى لا يمكن أن نتصورها اليوم.
كان للأب شخصية اعتبارية مهمة، التعامل معه كان بقيود وحدود، كذا حال الأم والجيران وإمام المسجد والمعلم. قد يكون هذا سبب عدم وجود حالات الضرب والاعتداء التي يعانيها كثير من المربين اليوم، والتي تعدت لتؤثر في الآباء والأمهات وغيرهم من القدوات الذين كانت لهم حصانة كبرى في زمن ولى.
حالة عدم الاهتمام هذه تحتاج للعلاج، وهو أمر يتطلب الصبر والتعاون من مختلف مكونات المجتمع. المكونات الرسمية أولى من غيرها لأن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. من هنا يأتي إعجابي بقرار الهيئة العامة للرياضة بمنع حضور المباريات بـ "قمصان" النوم التي جنت على المجتمع الكثير بسبب التجاوز في لبسها في كل مكان.
هي بدأت كوسائل للراحة في المنزل، لتتحول إلى ملبس لكل المناسبات وكل المواعيد وكل المواقع. لعل هذا يجعلنا ننتقد حالة مستجدة ومستمرة في كثير من مواقعنا، وأهمها المساجد التي لم تسلم هي الأخرى من هذا التجاوز الذي يسيء للمجتمع ويتعارض مع القيمة التي يمثلها المسجد في حياة المسلم.
صحيح أن الشرط الأساس في ملابس الصلاة هو الطهارة والنظافة وهما أمران قد يتوافران في حال كثير ممن يأتون للمسجد بهذه الملابس، لكن الزينة التي أمر بها رسول الله أصحابه ليست تلك التي نشاهدها اليوم في المساجد. هذه موطئات للبحث في حال عدم الاهتمام بالمنظر والتي قد تتحول إلى إساءة للمخبر، وهذا يوصلنا إلى التعرف على مجموعة من العيوب التي لا بد من تفاديها لإعادة القيمة والاحترام لمختلف مكونات المجتمع.