رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


المطاردة «السايبرية»

لجأ أحد المواطنين لـ"واتساب" للإبلاغ عن اعتداء مجموعة من المخالفين الإثيوبيين على مزرعة له، وقيامهم بالاعتداء على أبيه وسرقة الماشية وضرب العمال، وأظن أن صاحب المزرعة ناله بعض ذلك. هذه النخوة وصل صداها كل موقع، لدرجة أنني كلما فتحت مجموعة وجدت الصور التي وزعها الرجل موجودة ومتسيدة. بل إن بعض الأشخاص كانوا يرسلون هذه الرسالة من مواقعهم الشخصية لكل أصدقائهم، سواء كانوا قادرين على فعل شيء أم لا.
أزعم أن من أهم فوائد وسائل التواصل الاجتماعي القدرة على الحصول على المعلومة بسرعة عالية، يمكن أن يؤكد كلامي كل متابعي هذه الوسائل. تجد الرسالة تتوزع بسرعة فائقة، ويتحدث عنها الناس في كل مكان في اليوم نفسه. هذه الميزة المهمة هي ما حققت لكثيرين الحصول على مبتغاهم عندما يفقدون شيئا أو يريدون أن يوصلوه لغيرهم.
الأداء المهم هنا يدعو إلى الإعجاب بهذه الوسائل ودورها الأساس في مجتمع اليوم. يمكن القول إن هناك كثيرا من القضايا التي حلت بنشرها من خلال هذه الوسيلة، وتأكيد أن ما يحدث في مختلف المواقع ما هو إلا داعم للجهود العامة في حفظ الأمن وإيصال الرسائل المهمة للناس. عندما شكا الناس من أشخاص فعلوا أمورا غير قانونية، وصلت المعلومة للأجهزة المختصة التي حققت فيها إنجازات سريعة.
يستدعي هذا أن يكون المجتمع أكثر توازنا ومنطقية في الإفادة من هذه المنظومة، بحيث لا يحاول أحد أن يستغل أمرا أو مقطعا في ظلم آخرين وبالتالي الوقوع في المحظور. وهنا أمر مهم في ناحية الجهات الأمنية والاجتماعية التي تتفاعل مع الأحداث بسرعة عالية، فهي مطالبة بالاستعداد الفاعل للتعامل مع هذه التقنية، والعمل الجاد لتحليل المعلومات والتأكد من دقتها. وللحق أقول إنني شاهدت كثيرا من الإيضاحات للحالات التي تنتشر في هذه الوسائل لتوضيح خطأ أو تجاوز من أحد المستخدمين.
ننتهي إلى أهمية أن يكون الناس أكثر حرصا في تعاملاتهم وأساليب طرحهم، ومواقع التصوير والأهداف التي يرغبون فيها، ذلك أن العالم أصبح مفتوحا وانتهت مفاهيم السرية والاختباء وراء الجدران ومحاولة الخداع، فاليوم كل المواقع مغطاة بالكاميرات والقادم أكثر اعتمادا على التقنية، وهو ما يجعل السلوك العام ملتزما، ومنضبطا سواء شاهدك الناس أم كنت وحدك.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي