رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التصدي للإرهاب

يؤكد بيان رئاسة أمن الدولة الأخير إحباط محاولتين للاعتداء على منشآت تتبع وزارة الدفاع، استمرار الكفاءة والجاهزية العالية التي تتمتع بها أجهزة الأمن في بلادنا. هذا الأمر يحتاج منا إلى التقدير والتشجيع والدعم الشخصي والجماعي. إن تحقيق هذه الإنجازات وفي هذا الوقت بالذات يشيع في المجتمع الرضا والقناعة بأن هذه الأجهزة المتناغمة واليقظة ستكون دائما حامية لمقدرات وأبناء الوطن.
لعل المقلق هنا هو عودة الحديث عن الاستراحات وما يدور فيها من عمليات قد لا تخفى على البعض، لكنهم لا يعطونها حقها من الاهتمام والرقابة والتفاعل. إن وجود مثل هؤلاء المجرمين في مواقع بعيدة عن السكان، يسمح لهم بممارسة عمليات وتحركات تعدهم للإضرار بمصالح البلاد، وهذا أمر شاهدناه سابقا في أكثر من مدينة.
هذه الاستراحات تكون في أحيان ضمن مناطق مأهولة، وقد تكون حركة هؤلاء ضمنها أو حولها مكشوفة للحصيف، حدث هذا مع مواطنين ومقيمين تواصلوا فور مشاهدة الأنشطة غير الطبيعية مع الجهات الأمنية، وأسهموا في إحباط مخططات إجرامية كانت على وشك الوقوع.
المشاركة الشعبية في مواجهة العمليات الإرهابية مطلوبة، لأننا مستهدفون، وهو ما قلناه ونستمر في قوله، ويبقى من يشكك في هذه المقولة. الاستهداف شاهدناه في أكثر من صورة وحادثة ودولة، وهو ما يجعل دور المواطن والمقيم أكثر أهمية في المشاركة الفعلية في إحباط كل أشكال الإرهاب والتجمعات غير السوية، التي تكمن مقارها في الأحياء أو خارجها.
تستمر عمليات إيقاف شرور هذه المجموعات، مع استمرار تمويلها من قبل دول ومنظمات وأحزاب لا يهمها سوى أن تسيطر على المشهد، وتنشر سمومها وحقدها، بما يوصلنا إلى حال من نراهم حولنا من الدول، التي أهملت قطع رؤوس الأفاعي، لأسباب قد تكون الدول مؤمنة بها، لكن أعداءها أبعد ما يكونون عن الإيمان والتصديق بدورها وأهميتها.
التفاعل الشعبي الكبير الذي لاحظته خلال الأيام الماضية يؤكد أن هناك تلاحما بين الشعب والأجهزة الأمنية، وقناعة تترسخ عند الجميع بأن الدور الوطني للكل مهم، وأن من يناورون ويحاولون أن يستخدموا العبارات والألفاظ الرنانة لا تثبت حجتهم إذا جاء الحق، بل إن كثيرا منهم ينظّرون ويكتبون وهم يتلقون الملايين من قبل أعداء الوطن. وهذا ما يجعل الجميع مسؤولين عن أمنهم وأمن وطنهم، ويبقى المواطن رجل الأمن الأول.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي