رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


من الحرب إلى مقاعد الدراسة

أحد أجمل الأنباء التي قرأتها اليوم هو قيام مركز الملك سلمان للإغاثة بإعادة 40 طفلاً إلى مقاعد الدراسة بعد أن جندهم الحوثي للقتال ضد قوات التحالف. الدور الذي يقوم به المركز اليوم يجب أن يمتد ليصل إلى مزيد من مناحي خدمة المجتمع، وحماية مكوناته من تصرفات هذه الميليشيات الفاسدة التي لا يهمها سوى مصلحة مؤسسيها والجهات التي ينتمون إليها وتمول أنشطتهم.
أنباء عودة الطلبة للمقاعد يجب أن تنتشر في كل البلاد، كحافز لمزيد من الإصلاح والتهذيب للمجتمع الذي يفقد اليوم مزيدا من أبنائه ويتجه للخلف في مواجهة التحديات التقنية والجديد الذي يحتاج إليه كل مواطني اليمن كجزء من بناء مستقبل البلاد، بدل أن تكون في مؤخرة الركب بسبب المغامرات السياسية والعسكرية البليدة.
يدفعني هذا للحديث عن الدور المهم الذي يقوم به المركز في مواجهة المشاكل التي يعانيها المجتمع في اليمن الشقيق. قيام المركز بصرف مئات الملايين على أعمال الإغاثة دليل واضح على أن هناك خطة إيجابية تدفعها المملكة للأمام للحفاظ على مكونات المجتمع المدني التي تهدف العصابات إلى إضعافها وحرمانها من الدور المهم الذي كانت تقوم به لترسخ ضعف المجتمع وابتزازه للبقاء تحت رحمة هذه الميليشيات.
إن الدور المهم في المجال الصحي ـــ على سبيل المثال ـــ وسرعة التفاعل مع انتشار وباء الكوليرا والبحث في كل الوسائل التي أدت للحد من انتشاره وتقليل ضحاياه والوصول إلى مرحلة متقدمة في مكافحته، جاءت لتدمر ما كانت تحاول هذه الميليشيات نشره من الرعب والشائعات المغرضة ضد التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.
هذه الميليشيات التي لا تملك رؤية مستقبلية وتقع تحت تأثير أجندات أجنبية إرهابية، ستقع حتماً. إنما الدور الذي تقوم به الجهات الإنسانية هو ما يسهم في بقاء المجتمع متماسكاً، ويسهم في تحصينه ضد عمليات الابتزاز والإساءة لمستقبل البلاد التي تمارسها هذه الميليشيات.
آن الأوان ليعلم الشعب اليمني أن مستقبله مرتهن بتخلصه من هذه الميليشيات، ومحاصرة أصحاب المصالح الشخصية الذين يعملون على سلب المجتمع والدولة ومقدراتها المالية والبنيوية وهذا كله مسيء ومنذر بخطر وشيك. الأهم اليوم هو أن أغلب هذه المحاولات باتت مكشوفة، ولم يعد المسرح يتسع لمزيد من الكذب والخيانات، وإنما لصرخة حازمة ضد قوى التخلف والدمار التي اقترب أجلها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي