رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


توضيح الحقوق

تعمل أكثر من جهة على تنفيذ الرقابة على الخدمات والمنتجات التي تقدم لكل من يعيش في هذه البلاد أو يزورها من غير أهلها. هذه الجهات مسؤولة مباشرة عن ضمان درجة عالية من الوعي لدى المستهلك لما له وما عليه عندما يتعامل مع شأن معين. مسؤولية تضاف إلى عملها المستمر لكشف التلاعب والخداع الذي يمكن أن يقع المستهلك ضحية له.
إن الرقابة المستمرة على ما يوجد في المملكة من خدمات ومنتجات أمر قد لا يتحقق بالشكل الذي يرضي رغبة الجهات المسؤولة عن الحماية، ذلك أن المساحات شاسعة والعمليات التي تتم في مختلف المناطق وعلى المستويات كافة لا يمكن حصرها، بل إنه قد يكون من قبيل الهدر أن نفعل ذلك.
هذا السبب هو الدافع الذي يجب أن يحفز الجهات الرقابية على التواصل بشكل أكثر استمرارية ونشاطا مع المستهلك وتقديم المعلومات، التي يحتاج إليها، التي تحقق له الحماية وتحقق لهذه الجهات الأهداف التي ترجوها، الاستثمار في الوعي هو الأهم.
تنبع في هذه الناحية مجموعة من المبادرات التي تتسم بالإبداع، سواء اعتمدت على الوسائل التقليدية أو الوسائل الحديثة، أهم ما يمكن أن ندعو له هنا هو التقويم المستمر والشامل لوسائل التوعية، والدعم للواعد منها لضمان استمرارية العلاقة الإيجابية بين المستهلك والرقابة، التي تهدف لحمايته.
لا يمكن أن يقبل أحد أن تكون هناك أزمة ثقة بين الطرفين، لأن فقدان الثقة يجعل الانحرافات أكبر، ويسمح لمزيد من الانتهاك لحقوق المستهلك. من هنا نبدأ في تحقيق الحماية الإيجابية التي عنصراها قابلان للتفاهم وضامنان للحيوية في التفاعل.
يمكن استخدام كثير من الأمثلة الواقعية التي نشاهدها في كثير من دول العالم حيث المواطن يستطيع أن يراجع حقوقه في جهة معينة، ويتعرف على مزايا مادة معينة، ويقرأ مخاطر سلعة أخرى مكتوبة من قبل المنتج نفسه. هذه الحالة هي قمة الحماية التي يمكن أن يحصل عليها المستهلك.
ما نشاهده في كثير من الحالات، سواء كانت لوحات معلقة على أبواب المحال، أو تحذيرات على حاويات المنتجات هي الوسيلة الأفضل لتقديم الحماية للمستهلك، فعنها تصل الرسالة بكل وضوح وشفافية لكل المستهلكين. عندما نقرأ عن مخاطر معينة أو حقوق ثابتة للمستهلك ولا نجدها في المواقع التي يجب أن تكون فيها، نحتاج إلى مراجعة أسلوب عمل الحماية وطرق تواصلها مع المستفيدين.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي