رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


رسائل البحر «١»

لا تقتصر أسرار البحار وخفاياه على غرائبه والكائنات العجيبة التي تعيش في داخله بأشكالها وألوانها وخصائصها التي لم يتم اكتشاف ولو خمسة في المائة من عظمتها! فكل ما يوجد فيه ويقبع في قاعه يروي حكايات سنين وتاريخ مدن وحضارات غرقت هناك أو طمرتها المياه أو سقطت بقصد أو عن غير قصد، فكم من سفينة اختفت وطائرات تلاشت بعد أن زعم أنها سقطت بين جنباته وكم من كنوز دفنت هناك ليموت أصحابها وتبقى شاهةد على عظمة من سبقونا! ومن أغرب ما وجد في قاع البحر ترس عظيم وشظايا آلية تزيد على 80 قطعة معقدة الصنع، عثر عليها الغواصون في عام 1901 في حطام سفينة رومانية بالقرب من جزيرة "أنتيكايثيرا" في منتصف الطريق ما بين جزيرتي "بيلوبونيز" و"كريت". لم يتمكن العلماء من معرفة الغرض من صنعه لفترة طويلة وكانوا يرون من دقة وتعقيد تصنيعه أنه قد يكون أول جهاز كمبيوتر في التاريخ، حتى تمكن فريق دولي من كشف النقاب عن الطريقة التي كانت تعمل بها هذه الآلة وأنها إحدى أنواع الماكينات الحسابية الفلكية القديمة الرائعة والمدهشة التي ربما تم تصميمها من قبل ''هيباركوس'' أحد أعظم علماء الفلك في زمانه في الفترة التي عاشها ما بين عامي 190 و120 قبل الميلاد. ويقول كل من البروفيسور مايك إدموندز وتوني فريث في جامعة كاديف وزملاؤهما في اليونان وأمريكا إن هذا الجهاز قد تم استخدامه من أجل تحري ورسم خرائط حركة القمر والشمس إضافة إلى ظاهرتي الكسوف والخسوف وربما أيضا على مسارات كواكب الزهرة وعطارد! وبفضل التكنولوجيا الحديثة تم الكشف عن واحدة من المدن الكاملة تحت الماء، بالقرب من سواحل مصر، وتسمى مدينة "ثونيس"، التي كانت تعرف بـ "هيراقليون" في اليونان القديمة. تعجب الخبراء من التنوع الموجود في القطع الأثرية التي عثروا عليها, والجودة التي حفظت بها وكأن الزمن لم يمر عليها، ولم تكن مجرد مركز تجاري عالمي وحيوي بل مركزا دينيا مهم أيضا. وما حير العلماء أكثر هو عدم معرفة سبب غرقها! وفي عام 2010 اشترى "جاي مسكوفيتش"، وهو باحث عن الكنوز في أوقات فراغه، خريطة كنز من صديق في بار، وبدأ رحلته في البحث عن الكنز التي انتهت به إلى كنز من الزمرد يقبع عميقا في واد بفلوريدا، ويبدو أن وادي فلوريدا مملوء بالكنوز! كما عثر "جيف بيزوس" مؤسس موقع "أمازون" على بقايا محركات السفينة أبوللو 11، التي ترقد في قاع المحيط، منذ إقلاعها عام 1969، في رحلة مجنونة قام بها جيف عام 2013 مع مجموعة من الخبراء وتعرض اليوم في متحف للفضاء!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي