المواطن وأمن الوطن

أشاهد يوميا أمثلة رائعة لتفاعل جميل بين قوات الأمن وسكان المنطقة الشرقية بشكل عام، والمحافظات التي تتم فيها ملاحقة مثيري الفتنة وقتلة رجال الأمن والمواطنين. لكل من كان يعتقد أن هناك من يؤيد الخروج على الدولة نقول: راقبوا وتمتعوا بما يقدمه أبناء المنطقة من المعلومات، وما يرسلونه من صور وتعليقات على النجاحات القوية التي تحققت خلال الفترة الأخيرة.
إن مهمة فرض سيطرة الدولة والقانون على كل أجزاء الوطن أساسية، وهي تدفع باتجاه ضمان التطور والتفاهم والتفاعل الحقيقي بين القيادة والشعب. ما شاهدناه من مشاهد مؤلمة خلال الفترة الماضية، بدأت آثاره تتضح في التعاطف الهائل بين القوات الأمنية والمواطنين بمختلف فئاتهم، وهو يؤكد المبدأ الأساس الذي تعيش عليه المجتمعات وتبني عليه حضارتها وتطورها.
لقد انقطعت شعرة الخوف التي كان يبني عليها الإرهابيون عملياتهم ومحاولاتهم في استثارة الناس وتهديدهم بمختلف وسائل التهديد، وظهر صوت العدل والحق والوطن عاليا وبعيدا عن كل محاولات الإساءة التي كان يسهم في بثها بيننا أجهزة مخابرات ووسائل إعلام معادية.
يذكرني هذا بمقال كتبته في بدايات العمليات الإرهابية في العوامية، حين طالبت المواطن السعودي بأن يكون مع الدولة وأن يسهم في إيقاف عمليات التهديد والترهيب التي ثبت في النهاية أنها لا تمثل سوى نمور من ورق بنيت على خوف الناس وحبهم للسلم والعافية، وحرص الأسر على أبنائها. عندما كتبت ذلك المقال شنت علي قناة العالم حملة شعواء، لكنني أسعد اليوم بأن أرى أبناء وطني يقفون وقفة شجاعة ضد كل من يحاول أن يسلبهم آمالهم وأحلامهم.
أقول لكل مواطن شريف ومواطنة شريفة في كل منطقة من بلادي: أنتم رجال الأمن، وأنتم المستفيدون من استتبابه، لهذا يجب أن نقف جميعا في وجه كل المتنمرين والفاسدين الذي يريدون بالوطن وأهله الظلامية والفساد، ويريدون أن يحرموا أبناءنا من فرص الحياة الكريمة الآمنة المستقرة ... وعاش الوطن شامخا شريفا منتصرا على كل أعدائه والمتربصين به.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي