رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التعليم والوظائف

ذكر المتحدث الإعلامي لوزارة التعليم أن الوزارة بصدد حصر الوظائف التعليمية لإعلانها للجمهور. يمكن أن نتوقع أن يتم تعويض 50 ألف وظيفة تقاعد عنها معلمون في العام الماضي, لكن النوعية التي تتوخاها الوزارة يجب أن تكون محكومة بدعم احتياجات التعليم, وعلاج مواطن الضعف والنقص الموجودة حاليا.
الوظائف التربوية تهم كل الأسر, فالآباء يبحثون عن المعلم المتمكن الذي يسهم في تربية أبنائهم وبناتهم بأفضل الوسائل, وهذا نتيجة متوقعة عند تكوين بيئة تربوية جاذبة تجعل من المعلم أهم عناصر البناء للمستقبل, فهو يبني الأجيال التي ستتولى أمر البلاد وتشكل واجهته في المستقبل.
الجدية التي نحتاج إليها في التعامل مع السياسة التربوية, والعلاج المنطقي لكل ما يواجه العملية التربوية من مصاعب هو الدور الأهم لهذه الوزارة , ولقد حظيت دائما بجزء مهم من عناية القيادة الرشيدة في البلاد, فبذلت لها الميزانيات وأعطيت من الصلاحيات ما يجعلها مسؤولة اليوم عن تطبيق سياسة تربوية فاعلة على كل المستويات بما لها من إمكانات وما نعوله عليها من آمال.
عندما تحدثت الوزارة عن إدخال منهج التربية البدنية للطالبات كتبت وطالبت بألا تكرر الوزارة ما حدث مع معلمي التربية الخاصة عندما أولت مناهج التربية الخاصة لمعلمين لا علاقة لهم بالتخصص من خلال دبلوم مدة الحصول عليه لا تتجاوز ستة أشهر. أدى هذا إلى تسليم المسؤوليات التربوية لهذه الفئة المهمة لغير المختصين, وبهذا خسرت الوزارة فرصة تاريخية لتكوين جيل متعلم من ذوي الاحتياجات الخاصة بسبب انخفاض تأهيل المعلم.
شاهدت اليوم خبرا مفاده أن الوزارة ستولي منهج التربية البدنية لمعلمات التربية الفنية والتربية الأسرية, وهذا تكرار لما سبق, لأنه لا يحقق الهدف, ويحول الوزارة إلى عملية بيروقراطية لا يهمها النتائج بقدر ما يهمها تنفيذ شكل القرار وليس روحه.
ما لم تهتم الوزارة بمستوى المعلم وتولي المسؤولية لمن هم على قدر كاف من المعرفة والتأهيل, فسيستمر التراجع في مخرجات التعليم, وهذا سيؤثر بلا شك في التنمية التي عمادها الحقيقي هو الطالب الذي يتلقى العلم اليوم في المدارس ثم يدير العمل في المستقبل بما يحمله من محصول علمي وثقافي وبيئي مؤثر في كل قراراته واختياراته.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي