وساطة محمودة

سيطرت أخبار وساطة الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني والاهتمام بها من قبل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده على كل الحديث في مواقع التواصل والمجالس ونشرات الأخبار. العمل الرائد الذي قام به الشيخ عبد الله واستنفرت له المملكة كل جهودها يؤكد أمرا مهما جدا، وهو صفاء النية لدى قيادة المملكة وحرصها على تمكين أبنائنا في قطر من أداء الفريضة العظمى والركن الخامس.
هذا الاهتمام هو ما عهده الجميع من هذه القيادة. فعلى الرغم من كل الاختلافات السياسية التي سيطرت وأثرت في الأوضاع في الشرق الأوسط كانت المملكة الراعي الأهم للحجيج، باحثة دائما عن كل الوسائل التي تسهل الحج وتعطي الجميع الفرصة لممارسة هذه الفريضة.
في عز الأزمات التي عشناها سواء مع إيران أو غيرها من الدول، لم يكن أحد يشاهد أي مظاهر تحاول فيها المملكة أن تفرض أو تعرض أو تنشر مفاهيمها ورؤيتها رغم القناعة الكاملة لدينا بصحة المواقف العربية والإسلامية التي تتبناها المملكة التي أثبتتها الأيام والأحداث المتتالية.
الغريب أن نسمع عن تسييس الحج ونحن شاهدنا كثيرين ممن حاولوا تسييس الحج، وعملت المملكة على حرمانهم من فعل ذلك، أن كانت القدوة والمثال في احترامها لهذه الشعيرة وحرصها على السكينة التي يؤدي بها الحجاج مشاعرهم. ناهيك عن المحاولات المستمرة لتوفير الحماية والأمن للحجيج رغم محاولات الإفساد التي كشفتها الأحداث وانتشرت عبر وسائل الإعلام خلال السنوات الماضية.
المملكة تعلم أن الحج لا يمكن أن يحول إلى مظاهرة غير محسوبة العواقب، يتقاتل فيها الناس ويتأثر بها الأبرياء لمجرد وجود عملاء لهذا النظام أو ذاك يحاولون فرض رأ ي معين أو يستغلون التجمع الإسلامي لتوجيه الأذى الفكري أو النفسي أو الجسدي على مخالفيهم.
ما نشاهده اليوم من تبعات المحاولات المستميتة لفرض الآراء على الدول والأفراد، لا يمكن أن نقبل ولو بالتفكير في تنفيذه في هذه الرقعة المباركة من أرض الله، ويجب أن يعود الآن كل من تسول لهم أنفسهم ذلك إلى عقولهم ويستدركوا قبل أن يؤذوا عباد الله، فيبوؤوا بغضب منه تعالى وعاقبة لا يمكن تخيلها بسبب الإساءة لهذا الركن العظيم.
جزى الله خادم الخرمين الشريفين خير الجزاء على ما قدمه ويقدمه لحجاج البيت الحرام وكتب أجر الشيخ عبد الله ووفقه لخدمة شعبه ودينه.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي