رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أحسنت يا شيخ

بعد المداولات المستمرة في وسائل التواصل إثر وفاة الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا وما قيل من أشخاص كثر، جاء الشيخ العلامة إمام الحرم المكي الشريف الدكتور سعود الشريم ليوضح قضية مهمة جاءت لتؤكدها آيات وأحاديث كثيرة قبل أربعة عشر قرنا.
ليس هناك من يحق له أن يحتكر الحق لنفسه ويضيق الدين ليصبح على هواه ويلغي كل من يخالفونه في الرأي. رحمة الله وسعت كل شيء ولا يجوز أن نحتكرها أو أن ندعي لأنفسنا حق توزيعها أو تصنيفها فنحن أقل من ذلك بكثير. يأتي في السياق الأدبيات الإسلامية التي قرأناها وأكدت أنه ما من امرئ يستطيع أن يضمن لنفسه الغفران فكيف يحرم غيره من تلك الميزة التي اختصها الله لنفسه؟
بل إن كثيرين ممن انشغلوا بالعلم الشرعي لم يدعوا لأنفسهم تلك الميزة التي ادعاها بعض من يعيشون بين ظهرانينا مع تقصير الجميع الواضح، وهذا يؤكده حال الأمة اليوم. كل هذا يأتي في سياق معين، لكن الأمر له أكثر من جانب ومن أهمها الادعاء المرفوض بتملك كل مناحي العلم واعتبار النفس المرجعية الشرعية في أمور لم تجتمع عليها الأمة في يوم من الأيام.
إن المسارعة للفتوى وتبني وجهة نظر تخالف كثيرا من الفتاوى الشرعية الموجودة بين ظهرانينا أمر مرفوض، ويزداد خطره حين نعلم القدر الهائل من الفرقة بين المسلمين الذي يخلفه أمر كهذا. يمكن لأي واحد منا أن يتابع الكم الكبير من الغضب الذي انتشر في مواقع التواصل وأكد أن الكلمة أمانة يجب أن نتحرى كثيرا ونحن نسوقها معبرين عن آراء شخصية تمس قلوب وضمائر ومشاعر وعاقبة كثير من إخواننا المسلمين الذين يتواصلون كل يوم بل كل ثانية عبر هذه المواقع وتنتشر بينهم تلك العبارات الجارحة التي لا يقبل الواحد أن تقال عمن لا يعرف فكيف يقبلها على من يحب؟
ثم إن قرار وزارة الإعلام بإحالة الأمر إلى جهات الاختصاص في المخالفات الإعلامية جزء من رفض التفكير الأحادي الذي لا يسيء إلى صاحبه فقط، بل يسيء إلى كل من يشاركونه الأرض والسماء والوطن، حتى إن علم الجميع أنه ليس من أهل المملكة فهو محسوب عليها حتى لو بحكم الملابس التي يرتديها وتميز أهل هذه البلاد.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي