رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


النحل ينافس لاعبي كرة القدم

إلى كل الذين يتعذرون بقلة إمكاناتهم، إلى اليائسين الذين أوقفوا حياتهم عند مرحلة معينة من الحياة وتحججوا بالظروف وقلة الإمكانات وكلمة “وش أسوي” أو تحججوا بالقدر وأن هذا ما كتبه الله عليهم. نعم نحن بين يدي الرحمن ومؤمنون بقضائه وقدره ولكن الله وضعنا في الأرض لنعمرها ونسعى في مناكبها. أصغر مشكلة تعيقنا وتقتل همتنا. دار هذا الحوار في رأسي من خلال مشاهد مؤلمة لمشردين “هوملس” وبحث قرأته للتو.
في عمر الشباب يملأون شوارع المدينة الحية ينامون في عز نشاط البشر من حولهم، اختاروا الركون والاستسلام. دفعتني الرغبة لمعرفة أي شيء عنهم للاقتراب وتأمل تلك الوجوه. بعضهم شباب لولا كمية الأقذار المتراكمة عليه لخلته بطلا في فيلم أو مسلسل، أو رجل أعمال ناجحا، ولكنه اكتفى من الحياة بأسمال بالية وكأس توضع به بعض القروش. تمنيت لو سألتهم ما الذي دفع بهم لهذا المصير؟ وبينما أنا غارقة في أفكاري شاهدت إحداهن تبكي بحرقة، ورجلا من بني جلدتها يؤنبها وينصحها. كمية من الألم والندم على وجهها، وما هي إلا لحظات حتى عادت لاستسلامها!
ليت هؤلاء وغيرهم تأملوا في ذلك الكائن الصغير أو الحشرة التي لا يقارن حجمها ولا عقلها ببني البشر وكنا نعتقد مثل ما أعتقد أصحاب البحث أن النحل له مسيرة واحدة وخلق ليتعلم كيفية حصوله على الطعام من خلال مملكة النحل.
ففي دراسة حديثه أجراها باحثون من جامعة “كوين ماري” في لندن ونشرت في مجلة “السينس” ثبت أن بإمكان الكائنات الحية التي يتطلب نمط حياتها مقدرات تعلم عالية مثل النحل أن تتعلم سلوكيات جديدة كليا إذا ما تعرضت لضغوط بيئية!
وعلى الرغم من أن البحوث السابقة أثبتت قدرة النحل على القيام ببعض المهام الإدراكية لكنها كانت مشابهة لما تقوم به عادة في البحث عن الطعام وشد الخيوط للحصول عليه!
أما الباحثون في هذه الدراسة فقد تمكنوا من تدريب النحل على إحراز أهداف بواسطة كرة صغيرة في دراستهم لاستكشاف الحدود الإدراكية للنحل من خلال قدرته على استخدام جسم غريب “كرة صغيرة” لإنجاز مهمة لم يواجهها من قبل ولا أحد من أفراده على مدى التاريخ التطوري للنحل. تطلبت التجربة أن يعرف النحل المكان الصحيح للكرة على المنصة ومن ثم تحريكها للمكان المحدد وتسجيل هدف ليحصل في النهاية على الطعام كمكافأة لمجهوده باستخدام ثلاث طرق مختلفة!
وبالفعل لاحظ الباحثون مهارة النحل في التعلم بل في ابتكار طرق مختصرة للوصول للهدف مغايرة لما شاهدوه أو تدربوا عليه خلال التجربة، استعدوا يا أبطال كرة القدم فالمنافسة الكبرى قادمة!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي