رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


«أوبر المطار»

وصلت ذات صباح لمطار الرياض وعرض علي شاب أن يوصلني إلى منزلي، وهي وسيلة يعتمد عليها كثير من الشباب في كسب العيش خصوصا في الصيف، وافقت بعد إلحاحه، ونظرا لوجود تعليمات تمنع هذا السلوك فقد طلب مني الشاب أن أنتظره بينما يحضر سيارته من المواقف. انتظرت لأكثر من عشر دقائق، احتراما لالتزامي مع الرجل. بعد الانتظار ظهر الشاب وهو يقود سيارة قديمة لا تتوافر فيها أي مزايا سوى أنها تسير على «كفرات». عانيت خلال الرحلة الحرارة لعدم وجود مكيف، ومن القلق بسبب استعجال الشاب في إيصالي وإنهاء هذه المهمة بأسرع وقت ليتمكن من العودة، وعرفت منه في النهاية أنه في المطار منذ أكثر من يوم ينقل الركاب إلى مواقع مختلفة من المدينة، ويعود للبحث عن آخرين. تأكد لي الأمر عندما لاحظت الإجهاد وقد أثر في تركيز الشاب، لكنني كنت أعلل النفس بأن مساعدتي لشاب مكافح تستحق تضحيتي. هذه حالة مؤكد أنها مرت بأغلب من يسافرون إلى مطارات المملكة، لكن الواقع اليوم مختلف ومزيد من المشاكل تواجه كثيرين ممن يضطرون لاستخدام سيارات الأجرة بمختلف أنواعها سواء كانت نظامية أم لم تكن كذلك. لعل وقوف عدد من الشباب أمام المخارج من أهم المناظر التي لا تزال تسيطر في مطارات المملكة، يعرض كل واحد منهم تقديم خدمة توصيل المسافر إلى مقر سكنه. هذه المناظر في طريقها للاختفاء مع إنجاز اتفاقية التعاون بين شركة مطار الرياض و"أوبر" لنقل الركاب من وإلى المطار. الميزة الأهم في هذا التطبيق هي ضمان الأمن المادي للمستخدم، وضمان مستوى عال من الخدمة للمستفيد. بخلاف ما حدث معي في رحلتي تلك، وما حدث معي في رحلات أخرى كنت فيها أحاول أن أعين الشباب الذين يبحثون عن الرزق الحلال. تطبيق أوبر يحدد مستويات وسنوات صنع معينة لا يمكن التغاضي عنها، كما يضمن الحماية الكاملة عند فقدان أو وقوع أي إشكالية بسبب العلاقة العضوية التي تحكم طرفي اتفاق "أوبر"، وهو ما يجعلني أدعو كل المطارات لتوقيع اتفاقيات مماثلة مع شركات تقديم الخدمة مثل "أوبر" و"كريم".

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي