رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الاستثمار في السياحة

تحمل "رؤية المملكة 2030" مبادرات مهمة تستهدف تضييق الفجوة بين الإنفاق السياحي السعودي في الخارج وما يقابله من إيرادات للسياحة الداخلية. يتبادر للذهن -فور قراءة أرقام الإنفاق على السياحة في الخارج- سؤال مهم وهو: كيف يمكن أن نستعيد هذه الأموال لتكون جزءا من الناتج الوطني بدل خسارتها بهذا الشكل؟
أهم وسائل استرجاع نسب عالية من الأموال تقع على الجهات المشرعة في المجال. العمل على بحث مجالات السياحة المتوافرة في الداخل وتشجيع الاستثمار من خلال إيجاد التشريعات والأنظمة المحفزة وتوفير السيولة الكافية للمستثمرين وإيجاد وسائل حماية عالية في نواحي الموارد البشرية والضرائب والتسهيلات الإدارية والمصرفية. هي بعض وسائل التحفيز التي يمكن أن تتضافر في سبيل إيجاد سياحة منافسة في الداخل تخدم كل فئات السياح.
الأساس الأهم هو أن المنافس الخارجي موجود، لكن شراسة ذلك المنافس وقدرته العالية المتفوقة على المنتج المحلي هما مجال الاهتمام والعناية الأساس وهما مركز النجاح الذي يجب أن نستنفر الطاقات لتحقيقه. كل الوسائل يجب أن تعمل بطريقة احترافية في تقديم الأفضل ومنافسة ما يجذب المواطن للسفر للخارج.
يحكم هذه الأمور توافر طيف واسع من ألوان السياحة التي يمكن أن تنافس فيها منشآتنا الوطنية في كل المجالات سواء الطبيعية أو الترفيهية أو الدينية أو التراثية والثقافية. عوامل الجذب هذه تحقق للمملكة سبقا مهما لابد أن يستغل بطريقة اقتصادية وإدارية عالية الجودة.
نذكر هنا أن أغلب الأعمال والمنشآت السياحية التي تنتشر في طول البلاد وعرضها هي عبارة عن جهود فردية بسيطة تقوم بها مؤسسات متوسطة وصغيرة، يقابلها عدم التنسيق بين الجهات الرسمية وكم غير قليل من البيروقراطية. ففي مدينة مثل الرياض لا تتجاوز مساحة المنشآت المخصصة للسياحة والترفيه واحدا في الألف من مساحة المدينة، حتى إن الجهود الشخصية التي تحاول أن توجد منافذ للسياحة في المدينة أو المدن الأخرى تواجه بزحف الأحياء السكنية، وتتحول المنشآت تدريجيا إلى عمائر وفلل بدل الاستراحات والشاليهات ومدن الترفيه.
إذا كان هناك استعداد للمنافسة، فيجب أن تسهم البلديات بالجزء الرئيس في الحد من زحف المساكن على مواقع الترفيه مبدئيا، ومن ثم العمل على الترخيص لهذه المنشآت لنكتشف الكم الهائل من الإبداع الذي يمكن أن يظهر في المدينة نتيجة دعم التوجه للترفيه وخدمة السائح محليا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي