رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


المعلم القدوة

يستمر دور المعلم في الانحسار، لكنه يبقى مؤثرا مهما في سلوك الأبناء، والمعلمات كذلك لدى البنات. كلما كانت شخصية المعلم أكثر تركيزا ووضوحا وقناعة، كان أثره على المجتمع أوضح. هنا تبدأ نقاشات كثيرة، لكنها في النهاية تقف عند حدود ما يمكن أن يسمح به المجتمع من علاقات وتفاعل خصوصا في البيئة التعليمية النظامية.
لعل واحدا من أهم عناصر التأثير للمعلم هو حبه للتعليم، وهذا يظهر أثره على الفور في سلوك الأبناء والبنات. كلما كان المعلم أكثر تعلقا بوظيفته، كان تأثيره أكبر فيمن حوله، فهو سيأخذ الوقت الكافي لتنفيذ المهام الرسمية، لكنه سيضيف إلى ذلك علاقاته بطلبته، وما يمكن أن يؤثر به فيهم.
يمكن أن نضيف مجموعة عناصر أخرى مهمة كصلاحيات المعلم التي تمكنه من اتخاذ قرارات مهمة، لكنها في الوقت نفسه تستدعي أن يكون المعلم في مستوى المسؤولية، وهو أمر يتراجع تدريجيا مع مرور الوقت، وانحسار الاهتمام بالتعليم كمحفز وبانٍ للجيل الجديد.
يبقى الأثر المهم الذي يجب أن نراقبه في المجتمع، خصوصا فيما يتعلق بالصغار في مراحل الدراسة المبكرة، وهم الأكثر تأثرا بالمعلمين من الجنسين. وهذا الأمر يتطلب أن يكون معلم الصفوف الأولية على قدر كبير من التأهيل والمهنية والحب لمهنة التعليم. أمر كهذا يستدعي أن يتنافس المعلمون في تدريس هذه المراحل.
تحفيز التنافس في تعليم المراحل المبكرة يتطلب أن تكون لهذه المراحل مزايا أكبر، سواء مادية أو أدبية. إيجاد بدل خاص بمعلمي الصفوف الأولى سيؤدي إلى بحث الكثيرين عن العمل مع هؤلاء، يمكن أن تكون الساعات أقل بالنسبة لمعلمي الصفوف الأولية، حيث نضمن أن تصل المنافسة بالجميع إلى درجة عمل اختبارات مهنية ونفسية للحصول على الأفضل لتعليم هذه المراحل.
هذا أمر متفق عليه في أغلب دول العالم، وهو مهم بالنسبة لنا أيضا. يقول المثل الشعبي "العود على أول ركزة"، وهذا ما يجعلني أتحمس لفكرة البدء بالصغار في مرحلة «الرؤية» الحالية، بما يضمن أن تكون المخرجات أعلى بكثير مما عليه الحال اليوم.
يمكن في حالات معينة أن نعيد تنظيم التعليم من جديد؛ لتصبح السنوات الدراسية الأربع الأولى مرحلة، تبدأ بعدها المرحلة المتوسطة من السنة الدراسية الخامسة. وهذا يضمن إيجاد بيئة أكثر جاذبية وقابلية للنجاح.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي