أجساد أم عقول مسكونة؟
مازال السؤال حائرا منذ قرون، هل أجسادهم وبيوتهم مسكونة فعلا بكائنات من عوالم أخرى أم أن عقولهم مسكونة بالوهم؟!
تقول كاري بوبي؛ الصحافية الاستقصائية كان عمري 25 عاما حين سكنت في منزل ضيافة متهالك في لوس أنجلوس لم يعتن به أحد لفترة طويلة. وفي إحدى الليالي كنت جالسة هناك وشعرت بشعور مرعب حقا، شعور كأنك مراقب، فنظرت حولي. لا يوجد أحد هناك سوى كلبي الاثنين. وفكرت، حسنا، إنها مخيلتي فحسب. ولكن الشعور ازداد سوءا، وبدأت أشعر بثقل على صدري، مثل الشعور عندما تتلقى أخبارا سيئة. ولكنه بدأ يغوص أعمق وأعمق بداخلي ويؤذيني وفي كل يوم يزداد الأمر سوءا. وبدأت أسمع تلك الأصوات، مثل "هوووش،" وكأن شيئا ما يعبر بجانبي. اتصلت بصديقتي المقربة كلير؛ وقلت لها: "أعلم أن هذا سيبدو جنونيا، ولكن، أعتقد أنه يوجد شبح في منزلي، وأحتاج إلى أن أتخلص منه". فقالت ــ هي صاحبة عقل منفتح جدا: "لا أعتقد أنك مجنونة. أعتقد أنك فقط بحاجة إلى طقس تطهيري، أحضري ميرامية واحرقيها وأخبريه أن يغادر!" لو كانت هنا لذكر لها الحلتيت لتحرقه أيضا فهو طارد للجن كما يقولون!
وبالفعل أحرقت الميرامية، لوّحت بها ثم قلت: "ارحل! هذا بيتي أنا! أنا أعيش هنا. أما أنت فلا تعش هنا!" ولكن الشعور استمر ولم يتحسن شيء. وبعد ذلك بدأت أفكر، حسنا من المحتمل أن هذا الشيء يضحك عليّ الآن، لأنه لم يرحل، كل يوم أرجع للمنزل وأجلس على سريري وأبكي ولا يزال الثقل يجثم على صدري حتى إني ذهبت إلى طبيبة نفسية ورفضت أن تصرف لي أي علاج لأني لست مريضة نفسيا إذا ما الذي دهاني؟!
بعدها اتجهت إلى موقع صائدي الأشباح ولكنهم من نوع خاص فهم يعملون بقوانين علمية وكل حالة أشرفوا عليها وجدوا لها تفسيرا علميا، هناك نسبة كبيرة من الأمريكيين تقدر بـ 37 في المائة يعتقدون بوجود الأشباح أو الجن كما نقول في منازلهم ولكن كم واحدا منهم استطاع أن يثبت بالفعل وجودهم من عدمه؟!
فقلت: "حسنا، أيها الأذكياء، هذا هو ما يحدث معي، وإن كان لديكم تفسير لي أود سماعه".
قال أحدهم: "حسنا. هل سمعت من قبل عن تسمم أول أكسيد الكربون؟
قلت: نعم.. يحدث تسمم أول أكسيد الكربون بسبب تسرب الغاز في المنزل. ومن أعراض التسمم به ثقل على الصدر وهلاوس سمعية وشعور بالفزع ليس له تفسير. لذلك سارعت بالاتصال بشركة الغاز في تلك الليلة. وقلت لهم: "عندي حالة طارئة تستلزم حضوركم".
للحديث بقية.