رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التمسك بالماضي

أنهيت حديث الأمس بضرورة الخروج من النمطية التي فرضتها علينا ظروف وأحداث مرت بنا على مدى سنين مضت. أؤكد هنا أن الإسراف الذي نراه اليوم لا يمثل بأي حال من الأحوال مفاهيم الكرم التي سادت في وقت معين وجعلته من أهم عناصر الحكم على الرجال.
الكرم الذي نعيشه اليوم هو حالة من الإفراط في الصرف على مآكل ومشارب وإهمال لحقوق الله والمحتاجين. كما أن الكرم الذي يسيطر على المفاهيم اليوم هو حالة فقدت الأهمية التي كانت عليها عندما سيطرت الحاجة على الناس، فأصبح من يكرم الضيف نادرا.
عندما تكرم ضيفك بمنطق، فأنت تلغي كثيرا مما نشاهده اليوم من تجاوزات شهد الجميع على أنها ينهانا عنها ديننا الحنيف، لكنها تستمر لأن هناك من يحتاج إليها وهم غالبا من لديهم أموال ولا يجدون في قدراتهم أكثر من الصرف للوصول إلى المقاطع والقصائد والقنوات.
ثم إن هناك كثيرا ما نفعله نمطيا وهو بعيد كل البعد عن أصوله الصحيحة، كلمات نقولها تفقد العمل قيمته الأخلاقية والشرعية حتى عندما نطالب أبناءنا بأداء الصلاة في المسجد، فالبعض يستخدم أساليب غير صحيحة مثل حتى يراك أهل الحي، لم يشهد لك أحد بالصلاة في المسجد وغير ذلك من العبارات الخطيرة التي تخالف المقصد الشرعي.
حتى إننا في بعض الحالات نجد من يصلون كل الصلوات في المسجد، ولا يتركون لبيوتهم جزءا ولو يسيرا من السنن التي تحفظ البيت، وتزينه وهي فيه أولى، عملا بالحديث الشريف الذي يوجهنا فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: "صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة". هنا بالذات تتضح الصورة النمطية التي أوجدتها البيئة وثقافة المجتمع والاهتمام غير المنطقي بما يراه الناس. إن أمرا كهذا يجب أن يحارب، دون إخلال بأهمية العلاقات المجتمعية ودور المسجد فيها.
لهذا كنت وما زلت أحاول أن أكتب في التخلص من العقد البشرية والتعامل مع رب البرية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي