رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


ضحايا اللاشيء

حروب دارت على مر التاريخ راح ضحيتها مئات الآلاف من البشر، لو بحثت لوجدت أن بعضها قام لأسباب واهية جدا، فحرب البسوس قامت من أجل ناقة ودامت 40 عاما.
هل تخيلت أن تقوم حرب من أجل الآيسكريم؟! في عام 1980 وفي مقاطعة جلاسكو الاسكتلندية نشبت حرب بين عائلات صناع الآيسكريم حول مناطق النفوذ والبيع، وأدت إلى سقوط عدد كبير من القتلى نتيجة العنف والحرق.
وبعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها كان لا يزال هناك توتر بين اليونان وبلغاريا حتى أواخر عام 1925، وفي المدينة الحدودية بتريتش تصاعدت الأزمة مرة أخرى بسبب كلب عندما قام جندي يوناني بمطاردة كلبه متجاوزا الحدود إلى بلغاريا، ما دفع دورية الحرس البلغارية إلى إطلاق النار عليه وقتله. لتقوم اليونان بشن هجوم على بتريتش في اليوم التالي واحتلالها، دامت الحرب عشرة أيام وسقط نحو 52 قتيلا.
أما حرب الدلو فقد بدأت عام 1325 في إيطاليا بين مدينتين مودينا وبولونيا؛ حين قام جنود مدينة مودينا بسرقة دلو خشبي كبير من مدينة بولونيا، ومع إصرار السكان على استرجاع دلوهم لشعورهم بالإهانة قامت الحرب بين المدينتين واستمرت 12 عاما لم يفلح خلالها سكان بولونيا في إعادة دلوهم المسروق الذي لا يزال محفوظا في برج في مدينة مودينا.
وحرب أخرى نشبت بسبب حطب، بين أمريكا وبريطانيا في ولاية لين المحتل أغلبها من قبل القوات البريطانية، وفي شتاء 1838 حدث ما لم يكن في الحسبان حينما قررت مجموعة من الحطابين الأمريكيين الذهاب إلى المنطقة، وقطع بعض الأشجار، وهو ما استفز بريطانيا التي أعلنت الحرب على الولايات المتحدة قبل أن تتعطل الحرب بسبب مشكلة في الإمدادات، ما أعطى فرصة لاتفاق دبلوماسي منحت بموجبه بريطانيا الجزء الشرقي من ولاية مين للولايات المتحدة بشرط أن يصير منطقة منزوعة السلاح.
أما حرب الفطائر فقد حدثت في تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 1886، حين اجتاح الأسطول البحري الفرنسي المكسيك، والسبب الرئيس لهذا الغزو هو أن الجنود المكسيكيين اعتدوا على صاحب مخبز فطائر فرنسي في العاصمة المكسيكية وأحدثوا تلفيات شديدة في مخبزه، فقام هذا الخباز بتقديم شكوى إلى ملك فرنسا لويس فيليب الذي أمر بعقد مفاوضات فورا مع حكومة المكسيك لدفع تعويضات لهذا الخباز، وعندما تعثرت هذه المفاوضات، أمر ملك فرنسا بغزو المكسيك فورا وبدأ القصف المدفعي على طول الحدود البحرية، ولم تصمد المكسيك طويلا أمام الفرنسيين، ورضخت لمطالب فرنسا، ودفعت التعويضات إلى خباز الفطائر.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي