رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الحرب على الإرهاب

عاشت المملكة المتحدة أياما عصيبة خلال الفترة الماضية، تحولت سهولة الإجراءات والابتسامات التي تسابق موظفي الخدمات إلى الصرامة. أصبح الشعب يخاف من كل شيء وأي شيء. دوريات الأمن تجوب الشوارع والتفتيش في كل مكان، والتوجس على أشده.
عندما عرضت صورة الإرهابيين الذين أوقفوا على ذمة التحقيق في قضايا الإرهاب، لم يكن أحد يتوقع أن يكون هؤلاء قادرين على تنفيذ أمور كهذه. أحدهم بدا وكأنه أحد طلبة المدرسة، حتى شكله لم يكن يوحي بالحقيقة التي يخفيها. لكنه واقع اليوم الذي تنتشر فيه خلايا خبيثة تفتك بالناس وتدفع بالبسطاء والمحتاجين في آتون معركة تبقى هي مراقبة لها.
يمكن الحكم اليوم أن أكبر خطر تواجهه دول العالم هو الإرهاب. ذلك أن الحوادث المنتشرة في كل مكان ومحاولات تدمير الثقة بين السكان، وعمليات توريط أكبر عدد ممكن من الضحايا من الجانبين في حرب ضروس تنهك الدول والمجتمعات وتبقي الرؤوس المدبرة في مواقع خفية تحتسي الشاي وغيره وتضحك مؤكدة أنها نالت مرادها.
لا يهمني أن أعرف الدين أو المذهب أو الخلفية الجغرافية للعناصر التي تعتبر أدوات لهذه المؤامرة الكبرى، فالمتعارف عليه اليوم هو أن ما يحدث ليس إلا استخداما لعناصر أكثر قابلية للتأثر وأقل حصانة من نواحي العقيدة والقناعات وأضعف قدرة في مجالات العلم النافع الذي يدفع نحو الخير ويحارب الشر.
أبناء الأسر الفقيرة أو الغنية مرشحون ليتحولوا إلى أدوات. ذلك أن من يعمل على تجنيدهم يبحث عن مكونات تجعلهم أقرب للانكسار والخضوع بسبب الجهل والرعونة والاندفاع التي يؤدي تمكنها إلى سرعة تجنيد الضحية والدفع به نحو تنفيذ عمليات تخططها القيادات الجبانة التي تتستر بالشكل المهيب أو تدعي الدفاع عن مبادئ معينة تهم الضحايا.
أكد الواقع الذي نعيشه أن هذه الفئات المجرمة لا تؤمن بشيء، ولا تبحث إلا عن تفجير العلاقة في المجتمعات، لتحكم مصائر علاقات الدول وتدفع نحو الإساءة للحقائق الجميلة التي تداولها الناس عبر التاريخ عن دين أو دولة أو فئة معينة ممن يعملون في الخير ويبحثون عن المفيد لمجتمعاتهم ودولهم.
عناصر الإرهاب الجبانة متعددة الأشكال والحقائق، لكنها في أهم مكوناتها جبانة غير قادرة على مواجهة الحقائق والإفصاح عن الرغبات بسبب فسادها وعدم عدالتها وهو ما سأتحدث عنه في الغد.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي